واصلت جامعة الفيوم جهودها في دعم القرى الأكثر احتياجًا، من خلال تنظيم قافلة طبية وتنموية شاملة بقرية منشأة الجمال وتوابعها بمركز طامية، بهدف تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتوعوية للأهالي، والمساهمة في تحسين جودة الحياة داخل القرى المستهدفة.
وجاءت القافلة في إطار التعاون بين قطاعات خدمة المجتمع بالجامعة وعدد من الجهات الصحية والتنموية، ضمن توجهات الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية والوصول بالخدمات الأساسية إلى الفئات الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق الريفية.
وأكدت الجامعة أن القافلة شهدت إقبالًا واسعًا من المواطنين، حيث تم توقيع الكشف الطبي وصرف العلاج بالمجان لـ 634 حالة من أهالي القرية والقرى المجاورة، تنوعت بين تخصصات الباطنة والأسنان والجلدية والأطفال، بما يعكس حجم الاحتياج لهذه الخدمات داخل المناطق الريفية.
وشملت القافلة تقديم خدمات الكشف الطبي لـ194 حالة باطنة، و87 حالة أسنان، و156 حالة جلدية، و197 حالة أطفال، إلى جانب تقديم التوعية الصحية والإرشادات الطبية اللازمة للمرضى، بما يسهم في رفع الوعي الصحي وتعزيز أساليب الوقاية والعلاج.
وفي جانب التوعية المجتمعية، نفَّذت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعة، حملة توعوية تناولت عددًا من القضايا الاجتماعية المهمة، من بينها أشكال العنف ضد المرأة داخل المجتمع الريفي، وآليات التعامل مع العنف اللفظي، وأساليب التربية السليمة للأبناء، إلى جانب مناقشة ظاهرة الزواج المبكر وآثارها السلبية على الفتيات والمجتمع.
كما تناولت الحملة أهمية استكمال تعليم الفتيات ودور المرأة في إدارة الأسرة من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، حيث استفادت من هذه الأنشطة التوعوية 93 فتاة وسيدة من أهالي القرية، في إطار دعم التمكين المجتمعي وتعزيز الوعي بالقضايا الأسرية.
ولم تقتصر القافلة على الجانب الصحي والتوعوي فقط، بل امتدت إلى المحور التنموي، من خلال تنفيذ استبيان ميداني لرصد احتياجات الأهالي في مختلف القطاعات، شملت الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبنية التحتية وفرص العمل وتحسين مستوى الدخل.
وأكدت الجامعة أن نتائج هذا الاستبيان ستسهم في إعداد قاعدة بيانات دقيقة تساعد في تحديد أولويات التدخل التنموي داخل القرية، ودعم خطط التنمية المحلية بما يتماشى مع احتياجات المواطنين الفعلية.
وتأتي هذه القافلة ضمن سلسلة من القوافل الطبية والتنموية التي تنفذها جامعة الفيوم في مختلف قرى المحافظة، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية ودورها في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.




