نظمت الطريقة الدسوقية المحمدية، أكبر الطرق الصوفية بمسيرات حاشدة شارك فيها آلاف المريدين، احتفالًا بذكرى الهجرة النبوية الشريفة وحلول العام الهجري الجديد، وذلك ضمن الفعاليات التي نظمتها المشيخة العامة للطرق الصوفية بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة، في أجواء احتفالية وروحانية واسعة.
وانطلقت المسيرات من أمام مقر الطريقة الدسوقية المحمدية وساحة “جمع الجموع” بمنطقة الدراسة، مرورًا بشوارع القاهرة، وصولًا إلى ساحة مسجد الإمام الحسين، حيث كان في استقبال المشاركين الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إلى جانب عدد من مشايخ الطرق الصوفية وأعضاء المجلس الأعلى.
وشارك في قيادة المسيرات الدكتور جمال الدسوقي، شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، وشقيقه الدكتور عبد الحكيم الدسوقي، حيث تقدما الصفوف وسط ترديد المريدين لهتافات دينية وروحانية من بينها “هيا لله يا رجال الله”، و“المدد المدد يا رسول الله”، و“طلع البدر علينا من ثنيات الوداع”، في مشهد عكس حالة من الارتباط الروحي العميق بالمناسبة.
ورفع المشاركون الرايات واللافتات والبيارق الخاصة بالطريقة الدسوقية المحمدية، وسط أجواء من الابتهال والذكر، فيما حرص العديد من المريدين على المشاركة رغم مشقة السفر من محافظات مختلفة، للمشاركة في هذا الحدث السنوي الذي يعد من أبرز الفعاليات الصوفية في مصر.
وقال الدكتور جمال الدسوقي، شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية، إن الطريقة تواصل تقليدها السنوي في إحياء ذكرى الهجرة النبوية من خلال تنظيم المواكب والمسيرات الصوفية التي تنطلق من ساحة جمع الجموع إلى مسجد الإمام الحسين، مشيرًا إلى أن هذا التقليد ممتد منذ عهد شيخها الراحل مختار علي محمد الدسوقي.
وأكد "الدسوقي" أن الاحتفال بالهجرة النبوية يعبر عن محبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتجديد العهد معه، مشددًا على أن محبة النبي والاحتفال بذكرى هجرته ومولده الشريف يمثلان قيمة روحية راسخة لدى الطرق الصوفية في مصر، وليست قاصرة على الطريقة الدسوقية وحدها.
وأضاف أن هذه الفعاليات تعكس حالة من التلاحم بين أبناء الطرق الصوفية في مختلف المحافظات، وتؤكد استمرار الدور الروحي والاجتماعي الذي تقوم به الطرق في نشر قيم التسامح والمحبة والسلام.
وفي ختام الفعاليات، توجه شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية بالشكر إلى المريدين وأبناء الطريقة الذين شاركوا في المسيرات رغم مشقة السفر، مؤكدًا أن هذه المشاركة الواسعة تعكس عمق الارتباط الروحي بهذه المناسبة، وحرصهم على إحياءها كل عام في أجواء احتفالية مميزة.















