أكد الكاتب الصحفي أسامة حمدي، أن مذكرة التفاهم والاتفاق الموقّع بين إيران والولايات المتحدة حققت لطهران مجموعة من المكاسب الاستراتيجية والاقتصادية التي تعزز موقفها في المرحلة المقبلة، موضحًا أن من أبرز هذه المكاسب استمرار السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز، بما يضمن لطهران الاحتفاظ بسيطرتها على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، فضلًا عن استمرار قدرتها على تحصيل الرسوم مقابل الخدمات اللوجستية والبيئية المقدمة للسفن العابرة للمضيق.
وأوضح خلال مداخلة على قناة «إكسترا لايف» أن الاتفاق تضمن أيضًا تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وهو ما يمنح إيران حرية أكبر في بيع النفط والتحرك داخل الأسواق العالمية، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الإيراني.
وأضاف أن الاتفاق نص على إنشاء صندوق استثماري ضخم بقيمة تقترب من 300 مليار دولار، تتولى الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة تمويله تحت بند إعادة إعمار إيران وإعادة هيكلة اقتصادها، معتبرًا أن هذا البند يمثل أحد أهم المكاسب الاقتصادية التي خرجت بها طهران من المفاوضات.
وأشار إلى أن الملف النووي الإيراني لم يشهد تسوية نهائية ضمن الاتفاق، حيث حصلت واشنطن فقط على تعهد باستكمال المفاوضات بشأنه خلال فترة زمنية محددة، لافتًا إلى أن هذا الأمر يتيح لإيران هامشًا واسعًا للمناورة السياسية وإدارة المفاوضات بما يتوافق مع مصالحها.
كما أوضح أن الدستور الإيراني لا يسمح بالاستثمار الأجنبي المباشر أو التملك الكامل للأجانب، وهو ما سيدفع طهران إلى الاعتماد على نظام الشراكات الحكومية مع الشركات الأجنبية، خاصة في مجالات النفط والتنقيب والطاقة، بما يضمن الاستفادة من الاستثمارات الخارجية دون مخالفة الأطر القانونية والدستورية المعمول بها داخل البلاد.




