أخبار عاجلة

لماذا سارعت واشنطن لتوقيع مذكرة التفاهم مع طهران إلكترونيًا؟

لماذا سارعت واشنطن لتوقيع مذكرة التفاهم مع طهران إلكترونيًا؟
لماذا سارعت واشنطن لتوقيع مذكرة التفاهم مع طهران إلكترونيًا؟

أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن لجوء الولايات المتحدة وإيران إلى التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم الإطارية يعكس رغبة واشنطن في تثبيت ما تحقق من تقدم في المسار التفاوضي قبل تعرضه لأي انتكاسات سياسية أو أمنية قد تعرقل استكماله.

 

وأوضح خلال مداخلة على قناة «إكسترا لايف» أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، سعت إلى إقرار الاتفاق بصورة سريعة لتجنب أي تطورات مفاجئة قد تؤدي إلى انهياره، خاصة في ظل التعقيدات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني والموقف الإسرائيلي من التفاهمات المطروحة.

 

وأكد أن الولايات المتحدة تستهدف من خلال الاتفاق إنهاء حالة التوتر المتصاعدة في منطقة الخليج وإعادة الاستقرار إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

 

وأضاف أن واشنطن تنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة مرحلية تسمح بوقف المناوشات العسكرية وتجميد الصراع مؤقتًا، بما يحد من الضغوط الاقتصادية التي تفرضها حالة عدم الاستقرار على الأسواق الأمريكية والعالمية.

 

كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية كانت حريصة على تجاوز أي عراقيل قد تنتج عن الموقف الإسرائيلي، في ظل عدم اعتبار تل أبيب نفسها ملزمة ببعض البنود المطروحة، وخاصة ما يتعلق بوقف التصعيد في لبنان.

 

ولفت إلى أن مذكرة التفاهم أثارت جدلًا واسعًا داخل المؤسسات الأمريكية، حيث يرى عدد من المسؤولين أن بنودها تميل بصورة واضحة لصالح إيران، في حين لم تحصل واشنطن سوى على تعهدات عامة تتعلق بعدم امتلاك سلاح نووي.

 

وأكد أن الخلافات داخل الإدارة الأمريكية تعكس حجم التباين في تقييم المكاسب والمخاطر المرتبطة بالاتفاق، لا سيما في ظل استمرار الشكوك حول آليات التحقق من التزام إيران بأي تعهدات مستقبلية.