أخبار عاجلة

أستاذ اقتصاد: الاتفاق الأمريكي الإيراني يبدد المخاوف الجيوسياسية ويضغط على أسعار النفط

أستاذ اقتصاد: الاتفاق الأمريكي الإيراني يبدد المخاوف الجيوسياسية ويضغط على أسعار النفط
أستاذ اقتصاد: الاتفاق الأمريكي الإيراني يبدد المخاوف الجيوسياسية ويضغط على أسعار النفط

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، أن الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات النفط وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى مواصلة الانخفاض لعدة جلسات متتالية.

وأشارت خلال مداخلة على قناة «النيل للأخبار»  إلى أن الأسواق استقبلت الاتفاق بحالة من التفاؤل انعكست على حركة التداولات، مع تراجع الأسعار وتعميق خسائرها بعد اختراق مستوى 80 دولارًا للبرميل، في ظل تراجع المخاوف من تعطل حركة الملاحة أو إغلاق مضيق هرمز.

وأوضحت أن جزءًا كبيرًا من الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط خلال الفترة الماضية كان مرتبطًا بما يُعرف بـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية»، والتي فرضتها التوترات العسكرية والمخاوف من إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن الاتفاق ساهم في تبديد هذه المخاوف وإزالة جانب كبير من الضغوط التي كانت تدفع الأسعار إلى الصعود.

وأضافت أن الأسواق تنظر بإيجابية إلى احتمالات عودة تدفقات النفط الإيراني بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز المعروض العالمي ويخفف من حالة القلق التي سيطرت على المتعاملين خلال الأشهر الماضية.

وشددت على أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها لن تتم بصورة فورية، موضحة أن استئناف حركة الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز يحتاج إلى وقت لمعالجة التكدسات وإعادة تنظيم حركة ناقلات النفط.

كما لفتت إلى أن عددًا من المنشآت النفطية والغازية في المنطقة تعرض لأضرار خلال فترة التوترات، ما يتطلب وقتًا وجهودًا لإعادتها إلى طاقتها التشغيلية الكاملة، خاصة منشآت الغاز الطبيعي المسال التي قد تستغرق فترة أطول للتعافي.

وأضافت أن الأسواق لا تزال تواجه تحديًا يتمثل في وجود فجوة كبيرة في المعروض النفطي العالمي، إلى جانب الحاجة لإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية التي جرى السحب منها خلال فترات الاضطراب.

وأشارت إلى أن عودة النفط الإيراني للأسواق ستوفر دعمًا مهمًا للمعروض العالمي، لكنها أكدت أن استعادة التوازن الكامل بين العرض والطلب قد تستغرق عدة أشهر.

كما أوضحت أن تراجع الطلب العالمي خلال الفترة الماضية كان أحد العوامل التي ساهمت في انخفاض الأسعار، معربة عن أملها في أن تؤدي عودة الإمدادات واستقرار الأسواق إلى تنشيط الاقتصاد العالمي ودعم معدلات النمو خلال المرحلة المقبلة.