أخبار عاجلة

كيف قادت مفاوضات 1953 إلى اتفاق الجلاء وإنهاء الاحتلال البريطاني؟

كيف قادت مفاوضات 1953 إلى اتفاق الجلاء وإنهاء الاحتلال البريطاني؟
كيف قادت مفاوضات 1953 إلى اتفاق الجلاء وإنهاء الاحتلال البريطاني؟

أكد فيلم «الجلاء» الذي عرضته القناة الوثائقية أن المفاوضات المصرية البريطانية دخلت مرحلة جديدة بعد ثورة 23 يوليو 1952، مدعومة بالضغط الشعبي والمقاومة الوطنية، وهو ما ساهم في تعزيز الموقف المصري خلال مسار التفاوض وصولًا إلى اتفاقية الجلاء.

وقال السفير ناجي غابة، مدير إدارة التوثيق والمحفوظات بوزارة الخارجية، إن الجولة الأولى من المفاوضات جرت خلال الفترة من 27 أبريل إلى 6 مايو 1953، موضحًا أن تشكيل الوفدين عكس طبيعة المرحلة التي كانت تمر بها مصر والمنطقة آنذاك.

وأضاف أن الوفد المصري ترأسه الرئيس محمد نجيب، وضم جمال عبد الناصر، وعبد الحكيم عامر، وعبد اللطيف البغدادي، وصلاح سالم، إلى جانب الدكتور محمود فوزي وزير الخارجية، بينما ترأس الجانب البريطاني السفير البريطاني في مصر ستيفنسون، وضم عددًا من الدبلوماسيين والضباط العسكريين.

وأوضح أن الطابع العسكري كان غالبًا على تشكيل الوفدين، إلا أن هناك اختلافًا جوهريًا بين الجانبين، حيث مثل أعضاء الوفد المصري القيادة السياسية والتنفيذية التي كانت تقود الدولة الجديدة بعد الثورة، في حين مثل الجانب البريطاني سلطات الاحتلال الساعية للحفاظ على مصالحها العسكرية في منطقة قناة السويس.

وأشار الفيلم إلى أن المفاوضات جاءت في ظل تصاعد العمل الوطني والضغط الشعبي المطالب بإنهاء الوجود البريطاني، وهو ما منح الوفد المصري قوة إضافية خلال المحادثات، وساعد على التمسك بمطلب الجلاء الكامل للقوات البريطانية عن الأراضي المصرية.

واستعرض الفيلم المراحل المختلفة التي مرت بها المفاوضات، مؤكدًا أن القيادة المصرية تعاملت مع الملف باعتباره قضية سيادة وطنية لا تقبل أنصاف الحلول، الأمر الذي أسهم في تحقيق تقدم تدريجي على طاولة المباحثات، وصولًا إلى اتفاقية الجلاء التي مهدت لخروج آخر جندي بريطاني من مصر وإنهاء واحدة من أطول فترات الاحتلال في تاريخ البلاد الحديث.