أخبار عاجلة

خبير إيراني: نتنياهو مجبر على التعامل مع اتفاق طهران- واشنطن

خبير إيراني: نتنياهو مجبر على التعامل مع اتفاق طهران- واشنطن
خبير إيراني: نتنياهو مجبر على التعامل مع اتفاق طهران- واشنطن

قال إبراهيم شير، الخبير في الشأن الإيراني، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مجبر على التعامل مع الأمر الواقع، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تريد الاتفاق مع إيران، والإدارة الأمريكية بجميع أقطابها تدعم هذا الاتفاق.

ووقعت إيران والولايات المتحدة إلكترونيًا في الساعات الأولى من فجر الخميس، اتفاق وقف الحرب، حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نسخة من المذكرة خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساى بفرنسا وتم إرسال صورة للاتفاقية الموقعة لإيران والوسطاء؛ بينما وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران.

وأضاف شير في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن أغلب القيادات الأمريكية تدعم الاتفاق، لهذا تعامل نتنياهو سيكون أكثر حذرا في طريقة خرقه للاتفاق، لأنه يقيد وضعه العسكري في لبنان، ولم يعطه كل ما يريده في الملف الإيراني سواء من ناحية البرنامج الصاروخي أو البرنامج النووي، وحتى سلوك النظام وحلفاء النظام.

وتابع أن نتنياهو الآن مجبر على التعامل مع هذا الاتفاق، فقد ينصاع للآراء الأمريكية، أو يحاول نسف الاتفاق عبر خرقه في الجبهة اللبنانية، وبالتالي إيران تكون مضطرة للرد، وبالتالي قد ينسف كل شيء إذا لم تتدخل واشنطن في تحجيم ما يقوم به نتنياهو أو لإنقاذ نتنياهو من الرد الإيراني.

إعادة تشكيل البيئة العسكرية والسياسية

وأوضح شير أن هذا الاتفاق يعيد تشكيل البيئة العسكرية والسياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة بشكل كامل، وأن إيران فرضت نفسها بعد هذه الحرب كلاعب أساسي ومحوري في سياسات والتكتلات العسكرية بالشرق الأوسط، وأن أمريكا خرجت من هذه الحرب وهي لا تستطيع حماية حلفائها.

وأكمل أنها ألزمت حلفاء بتفاصيل معينة مع إيران لم يكونوا يريدوها، وأن إيران خرجت من هذه الحرب وهي في مواجهة أمريكا وإسرائيل، ومنتصرة بحسب السردية والإيديولوجية الإيرانية، لأن في بداية الحرب كان هناك كلام عن إسقاط النظام، وبدأت الحرب في تدمير البرنامج النووي، وانتهت الحرب الآن بمذكرة التفاهم على تحجيم النووي فقط. 

وبين أن الحرب بدأت بنزع أسلحة النظام الفعلية والقوية مثل صواريخ الباليستية، ولكن انتهت كما قال ترامب لماذا لا يكون لدى إيران صواريخ باليستية، وبالتالي ستقوم إيران بفرض سياستها وأفكارها وأجندتها على، وهو حق لكل منتصر في أي معركة.

واستطرد أن إعادة فتح مضيق هرمز يحمل عدة تفاصيل أولها أن إيران أكدت أنها صاحبة القرار الأول والأخير في المضيق، وهي من يتحكم به، وهذا شيء أساسي لدى الفكر الإستراتيجي الإيراني، وأن أسعار الطاقة بكل تأكيد ستنخفض، وبالتالي ستجعل السياسة حول العالم والناخب الأمريكي، يفهم أن العداء مع إيران لن يؤدي لشيء غير لوضع سياسي واقتصادي سيء.

وأكد أنه لهذا السبب يعتقد الناخب الأمريكي وترامب أن فتح المضيق وإنهاء الحرب بسرعة قبل الانتخابات النصفية للكونجرس، سيخلق واقع انتخابات جيدا له، ولكن في الواقع قد لا يحدث هذا الأمر لأن الناخب الأمريكي سيعلم بأن الصراع والعناد والاصطدام مع إيران يعني كارثة اقتصادية عليه.

وختم شير بأن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق يعني انفراجا اقتصاديا لإيران، وتسهيل إعادة إعمار البلاد، وإنعاش البلاد اقتصاديا بعد الحرب، وتسعى إيران لكل هذا خصوصا في هذه المرحلة، وأن عودة النفط الإيراني وفتح مضيق هرمز هو نقطة إيجابية لإيران اقتصاديا واستراتيجيا على المدى القريب والبعيد.