أتاح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 فئة “العاملين لحساب أنفسهم” أو ما يُعرف بالعامل الحر، الانضمام إلى منظومة التأمينات الاجتماعية من خلال نظام الاشتراك التأميني، بما يضمن لهم الحصول على حماية اجتماعية ومعاش مستقبلي عند استيفاء شروط الاستحقاق.
ونصت المادة (6) من القانون على خضوع العاملين لحساب أنفسهم لنظام التأمين الاجتماعي، باعتبارهم من فئات المؤمن عليهم، مع إتاحة الاشتراك لهم بصورة اختيارية وفق القواعد التي تحددها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن إدماج الأنشطة الفردية والمهن الحرة داخل المنظومة التأمينية.
ويُعرف العامل الحر وفق هذا الإطار بأنه كل من يزاول نشاطًا لحسابه الخاص دون ارتباط بعقد عمل مع صاحب عمل، مثل أصحاب الحرف والمهن الحرة والأنشطة الاقتصادية المستقلة، وهو ما يتيح له التسجيل في النظام التأميني بشكل مباشر دون وسيط وظيفي.
ويتيح القانون للعامل الحر سداد الاشتراكات التأمينية وفق شرائح الدخل التي يتم تحديدها، بما يضمن احتساب مدة الاشتراك ضمن سنوات التأمين، والتي تُستخدم لاحقًا في حساب المعاش عند بلوغ سن الاستحقاق أو في حالات العجز أو الوفاة.
كما يشترط القانون ضرورة القيد في قاعدة بيانات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتقديم ما يثبت مزاولة النشاط، إلى جانب الالتزام بسداد الاشتراكات في المواعيد المحددة، لضمان استمرار التغطية التأمينية دون انقطاع.
ويربط القانون بين الاشتراك التأميني واستحقاق المعاش، حيث يشترط توافر مدة اشتراك تأمينية محددة وفقًا لأحكامه، بما يضمن حصول العامل الحر على معاش الشيخوخة أو العجز أو معاش الورثة في حالة الوفاة، وفق القواعد المنظمة.
ويأتي هذا التنظيم في إطار توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الحماية الاجتماعية، ودمج العاملين في الاقتصاد غير الرسمي داخل منظومة التأمينات، بما يضمن استدامة الدخل وتوفير شبكة أمان اجتماعي لهذه الفئة.


