كشفت بعض الإحصاءات والأرقام المتداولة حول النسخة الحالية من كأس العالم، عن تحول الولايات المتحدة إلى القوة الأكبر اقتصاديًا وتنظيميًا في تاريخ البطولة، مع مؤشرات توضح الفارق الضخم بينها وبين باقي الدول المستضيفة في العقود الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو العوائد التجارية.
وأكد حساب John LeFevre على إكس أن هذه الرؤية تعتمد على حجم المنشآت الرياضية الضخم في الولايات المتحدة، حيث تمتلك أكثر من 40 ملعبًا قادرًا على استيعاب أكثر من 65 ألف متفرج لكل ملعب، وهو رقم يتجاوز مجموع سعة الملاعب في العديد من مناطق العالم مجتمعة، ما يمنح البطولة قدرة غير مسبوقة على استيعاب الجماهير وتحقيق عوائد قياسية.
وقال الحساب: "على المستوى المالي، تكشف بيانات مبيعات التذاكر في نسخ كأس العالم الأخيرة عن منحنى تصاعدي واضح، حيث بلغت العائدات نحو 300 مليون دولار في نسخة 2010 بجنوب أفريقيا، ثم ارتفعت إلى 527 مليون دولار في 2014 بالبرازيل، و541 مليون دولار في 2018 بروسيا، قبل أن تقفز إلى 686 مليون دولار في نسخة 2022 في قطر".
طفرة غير مسبوقة
وأضاف: "لكن التوقعات الخاصة بنسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة بشكل رئيسي، تشير إلى طفرة غير مسبوقة، مع تقديرات تتجاوز 3 مليارات دولار من عوائد التذاكر فقط، ما يعادل 5 أضعاف نسخة 2022 تقريبا، وهو رقم يعكس الفارق الكبير في القدرة التسويقية والجماهيرية للبطولة في السوق الأمريكية مقارنة بالنسخ السابقة".
وتابع: "يأتي هذا الارتفاع المتوقع رغم زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا وزيادة عدد المباريات، ما يفسر جزئيًا ارتفاع العوائد، لكنه لا يلغي الفجوة الكبيرة مقارنة بالنسخ السابقة، خاصة عند النظر إلى العوائد غير المباشرة مثل الضيافة، والمأكولات والمشروبات، والسياحة، والإقامة الفندقية".
وأردف: "تشير هذه المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بنية تنظيمية وتجارية تجعلها قادرة على تحقيق مستويات قياسية من العائدات، ما يفتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل استضافة البطولة العالمية، ودور العوامل الاقتصادية في تشكيل خريطة كرة القدم الدولية خلال السنوات المقبلة".




