أخبار عاجلة
ضعف مياه الشرب في زفتى لمدة 6 ساعات اليوم -

خبير يتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو.. وقرار الفيدرالي يقلص فرص الخفض

خبير يتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو.. وقرار الفيدرالي يقلص فرص الخفض
خبير يتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو.. وقرار الفيدرالي يقلص فرص الخفض

توقع الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في يوليو 2026، مرجحًا أن تبقى أسعار العائد دون تغيير في ظل استمرار الحاجة إلى دعم استقرار الأسعار والحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه.

وقال "أبو الفتوح" إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة أضاف عاملًا جديدًا من الحذر أمام صانع السياسة النقدية في مصر، موضحًا أن استمرار العائد المرتفع على الدولار يجعل أي خفض سريع للفائدة المحلية أكثر حساسية فيما يتعلق بتدفقات رؤوس الأموال واستقرار سعر الصرف.

وأشار إلى أن معدلات التضخم في مصر شهدت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، إلا أن المستويات الحالية ما زالت أعلى من النطاق المستهدف من جانب البنك المركزي المصري، الأمر الذي يتطلب التريث قبل الانتقال إلى دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة.

وأوضح أن التضخم الأساسي يظل المؤشر الأكثر أهمية عند تقييم اتجاهات الأسعار، كونه يعكس الضغوط الكامنة داخل الاقتصاد بعيدًا عن العوامل المؤقتة والمتقلبة، لافتًا إلى أن استمرار تراجعه بوتيرة مستقرة سيكون أحد الشروط الرئيسية التي قد تسمح للبنك المركزي بالنظر في خفض الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

وأكد "أبو الفتوح" أن تحسن السيولة الدولارية خلال الأشهر الأخيرة يمثل تطورًا إيجابيًا للاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وتحسن إيرادات السياحة وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على سوق الصرف ودعم استقرار الجنيه.

وأضاف أن هذا التحسن، رغم أهميته، لا يعني بالضرورة انتهاء جميع التحديات، موضحًا أن الاقتصاد لا يزال بحاجة إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي حتى يتحول تحسن السيولة إلى مكاسب مستدامة تدعم النمو وتساعد على خفض التضخم بصورة هيكلية.

ولفت إلى أن البنك المركزي يواجه حاليًا معادلة دقيقة بين دعم النشاط الاقتصادي من جهة والحفاظ على استقرار الأسعار وسعر الصرف من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن التسرع في خفض الفائدة قد يؤدي إلى عودة الضغوط على الجنيه وارتفاع تكلفة الواردات، بما ينعكس مجددًا على معدلات التضخم.

وذكر أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة يفرض بدوره تحديات على القطاع الخاص من خلال زيادة تكلفة التمويل، كما يرفع أعباء خدمة الدين، إلا أن المخاطر المرتبطة بخفض الفائدة قبل الأوان تبدو أكبر في المرحلة الحالية.

وأشار "أبو الفتوح" إلى أن التوقعات الصادرة عن عدد من المؤسسات الاقتصادية الدولية تميل أيضًا إلى ترجيح سيناريو التثبيت خلال الفترة القريبة، في ضوء استمرار حالة عدم اليقين العالمية وحرص البنوك المركزية على التأكد من استدامة تراجع التضخم قبل اتخاذ خطوات تيسيرية جديدة.

واختتم "أبو الفتوح" تصريحاته بالتأكيد على أن قرار الفيدرالي الأمريكي لا يفرض مسارًا مباشرًا على السياسة النقدية المصرية، لكنه يحد من مساحة المناورة المتاحة أمام البنك المركزي، ما يجعل تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأقرب خلال اجتماع يوليو المقبل، إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا على تراجع التضخم الأساسي واستدامة استقرار سوق الصرف.