أكد المهندس عبد السلام الجبلي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ سابقا، أن موافقة الحكومة على مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية هي خطوة اقتصادية مهمة بامتياز قبل أن تكون اجتماعية، مشددًا على أن استقرار ميزانية الأسرة المصرية هو حجر الزاوية في استقرار الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن الصندوق يمثل أداة فاعلة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان وصول التدفقات المالية للمستحقين من النساء والأطفال، مما يحميهم من الهزات الاقتصادية الناجمة عن تعثر تنفيذ الأحكام القضائية.
وأوضح الجبلي، أن فلسفة هذا الصندوق تقوم على مفهوم "التحوط ضد المخاطر الاجتماعية"؛ حيث يوفر آلية سريعة لصرف النفقات والأجور، مما يمنع تعطل المسار التعليمي أو الصحي للأبناء.
وأشار إلى أن التأخير في نيل الحقوق المالية للأسر المتضررة يؤدي إلى تكاليف اقتصادية غير مباشرة باهظة على الدولة مستقبلًا، وأن هذا التشريع يقطع الطريق أمام ظاهرة "التسرب من التعليم" الناتج عن العوز المادي، مما يصب في مصلحة جودة رأس المال البشري المصري.
وأضاف، أن الدولة المصرية، في ظل رؤية القيادة السياسية، تتبنى منهجية "العدالة التوزيعية" من خلال تشريعات تحمي الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وأكد أن الصندوق سيعمل كصمام أمان اقتصادي يضمن استمرارية القوة الشرائية للأسر البسيطة، مشيرًا إلى أن تمكين المرأة ماليًا وسرعة حصولها على مستحقاتها القانونية يعزز من دورها كفاعل اقتصادي أساسي في المجتمع، ويحمي الأجيال القادمة من تداعيات الأزمات الأسرية التي قد تؤثر على إنتاجيتهم مستقبلًا.
وشدد الجبلي على ضرورة أن يتمتع الصندوق بـ"حوكمة مالية" عالية، تضمن استدامة موارده وتنميتها من خلال استثمارات آمنة، لضمان قدرته على الوفاء بالتزاماته طويلة الأمد.
ودعا إلى ربط قاعدة بيانات الصندوق بمنظومة التحول الرقمي للدولة لضمان الشفافية المطلقة وسرعة الاستجابة، مؤكدًا أن الكفاءة الإدارية في تنفيذ هذا القانون ستكون الاختبار الحقيقي لتعظيم الاستفادة منه على أرض الواقع.



