أكد أحمد جلال، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماجد الفطيم في مصر، أن الاتفاقية التي وقعتها المجموعة مع شركة ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية تمثل محطة فارقة في مسيرة استثمارات الشركة بالسوق المصرية، وتعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وما يشهده من تطورات كبيرة على مستوى البنية التحتية ومناخ الاستثمار.
مشروعات البنية التحتية الحديثة
وقال جلال، خلال مراسم توقيع الشراكة الاستثمارية بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن المجموعة تتوجه بالشكر إلى القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما وفرته من بيئة داعمة للاستثمار من خلال تنفيذ مشروعات البنية التحتية الحديثة وتبني رؤية تنموية طموحة في إطار "رؤية مصر 2030"، مشيدًا بالدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة المصرية للقطاع الخاص والمستثمرين.
وأوضح أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل نموذجًا حيًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل الرؤى والخطط إلى واقع ملموس، مؤكدًا أن ما تشهده مصر من مشروعات قومية كبرى عزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مستقبل الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن مجموعة ماجد الفطيم تعد من أوائل المستثمرين المباشرين في مصر، حيث بدأت استثماراتها منذ أكثر من 27 عامًا، وبلغ إجمالي استثماراتها في السوق المصرية نحو 2.8 مليار دولار، لافتًا إلى أن المجموعة تقدم خدماتها لعشرات الملايين من المصريين عبر أنشطتها المتنوعة في التجارة والتجزئة والتجارة الإلكترونية والترفيه ودور السينما، إلى جانب استضافة القاهرة للمركز الإقليمي للمجموعة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وأضاف أن المجموعة تفخر بما وفرته استثماراتها من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة على مدار العقود الماضية، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم مرتكزات استراتيجية الشركة في مصر.
تفاصيل المشروع الجديد
وأوضح جلال أن المشروع الجديد، الذي يقام على مساحة تتجاوز 500 فدان في موقع استراتيجي بشرق القاهرة، يمثل أكبر مشروع تنفذه المجموعة في السوق المصرية حتى الآن، بإجمالي استثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار، مؤكدًا أن المشروع يعكس قناعة المجموعة بإمكانات النمو الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري والتزامها طويل الأجل بالتوسع والاستثمار في السوق المحلية.
وأكد أن المشروع يأتي بالتعاون مع شركة ميدار، التي نجحت خلال فترة وجيزة في توفير بنية تحتية متطورة واستقطاب كبرى الاستثمارات والشراكات المحلية والإقليمية، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الجانبين تستند إلى رؤية مشتركة ترتكز على الجودة والابتكار والتنفيذ وفق أعلى المعايير العالمية.
كما أشار إلى أن المشروع الجديد يأتي في إطار العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مصر والإمارات العربية المتحدة، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل نحو 7 مليارات دولار، بنمو بلغ 61% مقارنة بالعام السابق، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
واختتم جلال كلمته بتوجيه الشكر للحكومة المصرية وشركة ميدار وجميع فرق العمل التي شاركت في المفاوضات والدراسات على مدار أكثر من عامين ونصف العام، مؤكدًا أن المشروع الجديد يستهدف تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام، والمساهمة في دعم جهود التنمية العمرانية والاستثمارية التي تشهدها مصر.



