تترقب الجماهير المصرية انطلاق مباراة منتخب مصر الأول لكرة القدم، ضد نظيره النيوزيلندى التى ستنطلق فى السادسة مساء اليوم الأحد بتوقيت كندا، الرابعة فجر غد الإثنين بتوقيت القاهرة.
واستعد حسام حسن المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول لكرةالقدم، لمواجهة منتخب نيوزيلندا فى ثانى جولات الدور التمهيدى ببطولة كاس العالم 2026، بخطة جديدة، تتناسب تماما مع طريقة لعب الفريق المنافس الذى يعتمد بشكل اساسى على الطريقة الكلاسيكية ٤-٤-٢، بهدف كسر "الكيوى" النيوزيلندى وتحقيق الفوز الذى يضمن للفراعنة التأهل للدور التالى من المونديال بصرف النظر عن نتيجة مباراة الجولة الأخيرة أمام إيران.
خطة محكمة فى وسط الملعب
خطة حسام حسن فى مباراة نيوزيلندا التى تقام على ملعب بى سى بليس بمدينة فانكوفر، تعتمد على اللعب فى 15 متر بداية من خط المنتصف، نزولا باتجاه مرمى الفراعنة، بهدف إفساد أهم أسلحة المنافس التى تعتمد على الكرات الطولية المرسلة من الخلف على حدود منطقة الجزاء، فى اتجاه العملاق كريس وود، الذى يقوم بالتمرير المباشر إلى المهاجمين إيليا جاست وكالوم ماكوات او يقوم بالتمرير على اليمين او اليسار فى اتجاه الأجنحة ويتأهب هو لانتظار الكرة العرضية المرتفعة داخل منطقة الجزاء.
لذلك حاول حسام حسن، إفساد هذا السلاح، بنقل اللعب بعيد تماما عن منطقة جزاء الفراعنة، وهو ما يسهل المهمة أيضا فى التحولات الهجومية السريعة عن طريق إمام عاشور ومحمد صلاح ومصطفى زيكو ومن أمامهم عمر مرموش، للوصول إلى مرمى المنافس بأقل عدد تمريرات.
تعليمات العميد ايضا تضمنت ضرورة استغلال البطيء الدفاعى فى تشكيلة منتخب نيوزيلندا، الذى يعتمد مديره الفنى دارين بازلى على ثنائى دفاعى كبير فى السن، هما مايكل بوكسال صاحب الـ 37عام وتومى سميث صاحب الـ 36 عام، ما يضمن للفراعنة التألق واحراز الأهداف بشرط السرعة.
سلاح الوسط فى نيوزيلندا
يتبقى سلاح اخر يعتمد عليه منتخب نيوزيلندا، يتمثل فى لاعب الوسط المهاجم ماركو ستامينيتش صاحب الـ 24 عام، الذى يتميز بالمجهود الكبير وطول القامة 188 سم، ما يجعل التعامل معه وإيقافه مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة فى ظل وجود مهند لاشين فى تلك المنطقة، خاصة وانه صاحب معظم التمريرات المتقنة التى ترسل للمهاجمين، فضلا عن توغله بشكل جيد فى اتجاه مرمى المنافس.
المواجهة لن تكون نزهة كروية كما يعتقد البعض، خاصة بعد المستوى الجيد الذى ظهر عليه الفراعنة أمام بلجيكا فى الجولة الأولى، المنتخب النيوزيلندي يمتاز بالقوة البدنية العالية، والالتزام التكتيكي الصارم، والأخطاء القليلة فى التمرير التى تصل حد الندرة، والاعتماد على الكرات الطولية والعرضية التي تشكل دائمًا صداعًا في رأس الدفاعات الأفريقية والمصرية تحديدًا.
لذلك ستكون المعركة الحقيقة فى تلك المباراة متوقفة على خط الوسط، وفرض الإيقاع وحرمان المنافس من "المساحات"، هاصة وأن كلا المدربين سواء حسام حسن او بازلى يميل إلى ترك الاستحواذ للمنافس.
تعتبر منطقة مناورات وسط الملعب هي مفتاح السيطرة على مجريات اللقاء، المنتخب النيوزيلندي يميل إلى تضييق المساحات والضغط العالي؛ ولتفكيك هذه المنظومة وجب على لاعبى للفراعنة السرعة في نقل الكرة، والتخلص من التحضير البطيء والاعتماد على التمرير من لمسة واحدة، تجنبا لافتقاد الكرة، وفى خال حدوث ذلك يتوجب الضغط العكسي الفوري، من أجل استعادة الكرة في أسرع وقت ممكن عقب فقدانها في مناطق المنافس، لمنعهم من بناء الهجمات المرتدة السريعة التي يجيدونها.
ويمتلك منتخب مصر، افضلية نسبية كبرى في مركز الجناحين والظهيرين، مما يسهل فى تنفيذ خطة العبور واستغلال الكثافة العددية على الأطراف فى خلخلة الدفاع المنظم للمنافس بالاختراق سواء على الخطوط او من العمق.
اخر اسلحة الفراعنة فى تلك المواجهة يتمثل فى العرضيات الأرضية المتقنة، مابين خطى الستة وحدود منطقة الجزاء، ثم التسديد، للاستفادة من الهجمات بشكل جيد، وتجنب التميز الواضح للاعبي نيوزيلندا في ألعاب الهواء وطول القامة.
اخيرا حذر حسام حسن من ارتكاب الأخطاء حول منطقة الجزاء، وارتكاب مخالفات مجانية قريبة من المرمى، حيث تعد الكرات الثابتة والركنيات بمثابة "نصف هدف" للمنتخب النيوزيلندي.
وتعد مواجهة مصر ونيوزيلندا الليلة هى المواجهة الأولى على المستوى الرسمى، برغم وجود مواجهات سابقة بين الطرفين، أبرزها مواجهة على مستوى المنتخب الاوليمبى عام 2012 فى اوليمبياد لندن بمشاركة محمد صلاح فى تشكيلة الفراعنة الصغار وكريس وود فى تشكيلة نيوزيلندا.
ايضا كانت هناك ثلاث مواجهات ودية جمعت المنتخبين من قبل كان أخرها فى مارس عام 2024 خلال الدورة الودية التى أقيمت فى العاصمة الإدارية الجديدة وفاز منتخب مصر بهدف مصطفى محمد، فى حين كانت المواجهتين الثانية والثالثة عام 1999 وتعادل منتخب مصر فى مباراة بهدف لحازم إمام، قبل ان يفوز فى الثانية بهدف لإبراهيم حسن.



