أكد الإعلامي حسن الشاذلي المذيع بقناة الناس، أن مجالس النور العلمية، التي تنظمها مؤسسة حي على الوداد لعلوم القرآن الكريم والتصوف وإحياء التراث بمنطقة الحسين، أصبحت واحدة من أبرز المنصات العلمية والدعوية التي تسهم في نشر الفكر الإسلامي الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة والإلحادية، من خلال ما تقدمه من دروس ومحاضرات علمية على أيدي نخبة من علماء الأزهر الشريف والدعاة المتخصصين.
جاء ذلك فى تصريحات لـ"الدستور" خلال مشاركته في فعاليات مجالس النور العلمية، التي تشهد حضورًا متزايدًا من طلاب العلم والباحثين والمهتمين بالدراسات الشرعية، فضلًا عن مشاركة عدد من الوافدين والدارسين من مختلف الجنسيات العربية والإسلامية.
وقال "الشاذلي" إن هذه المجالس المباركة نجحت بصورة كبيرة في أداء رسالتها العلمية والدعوية، وأسهمت في تصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة التي تستغلها الجماعات المتشددة في نشر أفكارها، كما ساعدت في بناء وعي ديني صحيح قائم على الاعتدال والرحمة واحترام الآخر.
وأضاف أن الفضل في هذا النجاح يعود إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على هذه المجالس، وفي مقدمتهم الداعية الإسلامي الشيخ جابر بغدادي المشرف العام على المجالس، والمهندس تامر شمعة رئيس مؤسسة حي على الوداد لعلوم القرآن الكريم والتصوف وإحياء التراث، مؤكدًا أن ما يقدمونه من عمل علمي ودعوي يعكس حرصًا حقيقيًا على خدمة المجتمع ونشر الثقافة الإسلامية الوسطية.
وأشار "الشاذلي" إلى أن مجالس النور العلمية أصبحت مقصدًا للقاصي والداني من طلاب العلم المصريين والأجانب، نظرًا لما تتمتع به من مكانة علمية متميزة، وما تقدمه من محتوى معرفي يجمع بين التأصيل الشرعي والفهم المعاصر للقضايا الفكرية والدعوية.
وأوضح أن الإقبال المتزايد على هذه المجالس يعكس ثقة الجمهور في العلماء المشاركين بها، والذين يمثلون مدرسة الأزهر الشريف ومنهج الإسلام الوسطي المعتدل، الأمر الذي يجعلها بيئة مناسبة لتلقي العلم الشرعي الصحيح بعيدًا عن الغلو أو التشدد.
وأكد أن هذه المجالس لا تقتصر على تدريس العلوم الشرعية فحسب، بل تؤدي دورًا مهمًا في بناء الشخصية المتوازنة، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، وتعزيز مفاهيم التسامح والتعايش بين أبناء المجتمع، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع وأمنه الفكري.
واختتم الشاذلي تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات العلمية والدعوية، لما تمثله من حصن فكري يحمي الشباب من الأفكار المنحرفة، ويسهم في إعداد أجيال واعية قادرة على فهم صحيح الدين وخدمة الوطن والمجتمع بروح من الاعتدال والمسؤولية.




