أخبار عاجلة

دراسة حديثة تحذر من مخاطر الجلوس الطويل على صحة القلب

دراسة حديثة تحذر من مخاطر الجلوس الطويل على صحة القلب
دراسة حديثة تحذر من مخاطر الجلوس الطويل على صحة القلب

حذرت تقارير طبية حديثة من المخاطر الصحية المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة يوميًا، مؤكدة أن نمط الحياة قليل الحركة قد يترك آثارًا سلبية واضحة على صحة القلب والأوعية الدموية، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل متقطع. 

ويشير متخصصون إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر أو التلفاز دون حركة كافية قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الدورة الدموية مع مرور الوقت.

ووفقًا لما أورده موقع Health،  فإن الجلوس المطول يؤدي إلى تباطؤ نشاط الجسم وانخفاض معدل حرق الطاقة، وهو ما قد ينعكس على مستويات السكر والدهون في الدم ويؤثر سلبًا على صحة القلب.

الجلوس الطويل يضعف كفاءة الدورة الدموية

أوضح خبراء الصحة أن البقاء في وضعية الجلوس لساعات متواصلة قد يؤدي إلى ضعف تدفق الدم داخل الجسم، خاصة في الأطراف السفلية، ما يزيد من الضغط على الأوعية الدموية ويؤثر على كفاءة الدورة الدموية، كما أن قلة الحركة ترتبط بارتفاع احتمالات تراكم الدهون الضارة وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

وأشار الأطباء إلى أن نمط الحياة المكتبي الحديث جعل الكثير من الأشخاص يقضون أغلب ساعات اليوم في الجلوس، سواء أثناء العمل أو استخدام الهواتف الذكية أو مشاهدة التلفاز، وهو ما يتطلب الانتباه إلى أهمية الحركة المنتظمة خلال اليوم.

تأثير مباشر على صحة القلب والأوعية الدموية

التقارير الطبية أوضحت أن الجلوس لفترات طويلة قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب المزمنة، خاصة مع غياب النشاط البدني المنتظم، كما أن انخفاض الحركة يقلل من قدرة الجسم على تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم، ما قد يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مرتبطة بالقلب.

و الأشخاص الذين يجلسون لساعات طويلة يوميًا قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الحركة المنتظمة تقلل المخاطر الصحية

ينصح خبراء اللياقة والصحة بضرورة أخذ فترات راحة قصيرة للحركة كل ساعة، خاصة للأشخاص الذين يعملون في وظائف مكتبية، ويمكن للمشي لبضع دقائق أو القيام بتمارين خفيفة أن يساعد في تحسين تدفق الدم وتقليل التأثيرات السلبية الناتجة عن الجلوس المستمر.

كما يشدد المختصون على أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو التمارين المنزلية، للمساعدة في دعم صحة القلب وتحسين اللياقة البدنية بشكل عام. ويرى الأطباء أن الدمج بين الحركة اليومية والنظام الغذائي الصحي يمثل خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

علامات قد تشير إلى تأثير قلة الحركة

ويؤكد الأطباء أن الشعور بالخمول المستمر أو آلام الظهر والرقبة أو زيادة الوزن بشكل تدريجي قد تكون مؤشرات على تأثير نمط الحياة قليل الحركة على الجسم، كما أن الجلوس الطويل قد يؤثر على مستويات الطاقة والتركيز، إلى جانب انعكاسه السلبي على صحة العضلات والمفاصل.

ويشير المختصون إلى أن تعديل بعض العادات اليومية البسيطة، مثل الوقوف أثناء إجراء المكالمات الهاتفية أو استخدام السلالم بدلا من المصاعد، يمكن أن يساهم في زيادة النشاط البدني وتقليل ساعات الجلوس.

خطوات بسيطة لحماية القلب

ينصح خبراء الصحة بمحاولة تقليل فترات الجلوس الطويلة قدر الإمكان، مع الحرص على ممارسة الحركة بصورة منتظمة خلال اليوم، كما يفضل تنظيم أوقات العمل بحيث تتخللها فترات قصيرة للمشي أو التمدد، بالإضافة إلى الحفاظ على نظام غذائي متوازن وشرب كميات كافية من الماء.

وأكد الأطباء أن الوقاية من أمراض القلب لا تعتمد فقط على ممارسة الرياضة، بل تشمل أيضًا تقليل العادات اليومية الضارة، وفي مقدمتها الجلوس المستمر لفترات طويلة دون نشاط بدني.