أخبار عاجلة

محلل فلسطيني: إسرائيل توظف مصطلحات "معاداة السامية" و"الهولوكوست" لحماية سياساتها دوليًا

محلل فلسطيني: إسرائيل توظف مصطلحات "معاداة السامية" و"الهولوكوست" لحماية سياساتها دوليًا
محلل فلسطيني: إسرائيل توظف مصطلحات "معاداة السامية" و"الهولوكوست" لحماية سياساتها دوليًا

قال ماهر صافي محلل سياسي فلسطيني، إن دولة الاحتلال نجحت في تحويل عدد من المصطلحات التاريخية والدينية إلى أدوات سياسية وإعلامية تُستخدم للدفاع عن سياساتها ومواجهة الانتقادات الدولية، وعلى رأسها مصطلحات “معاداة السامية” و”الهولوكوست” و”الصهيونية”.

وأوضح خلال مداخلة مع اكسترا نيوز، أن مصطلح “معاداة السامية” خرج من إطاره اللغوي والتاريخي ليصبح، وفقًا لرؤيته، أداة سياسية تُستخدم ضد كل من ينتقد سياسات الاحتلال أو يكشف ما يجري في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاتهام يُوجَّه أحيانًا إلى شخصيات عامة وأكاديمية ورياضية لمجرد التعبير عن مواقف مؤيدة للفلسطينيين.

 

وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال توظيف هذا المصطلح إلى تقديم نفسها باعتبارها “ضحية دائمة”، بما يساهم في صرف الانتباه عن الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.

 

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن استدعاء ذكرى “الهولوكوست” يتكرر في أوقات الضغوط السياسية أو القانونية الدولية، بهدف إعادة توظيف الذاكرة التاريخية لتبرير السياسات الحالية، مؤكدًا أن هذا الخطاب يُستخدم لتعزيز الرواية الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي.

 

وفيما يتعلق بمصطلح “الصهيونية”، أوضح أن المفهوم بات محل جدل حتى داخل بعض الأوساط اليهودية والإسرائيلية، لارتباطه في نظر منتقديه بالهيمنة السياسية والتوسع والنفوذ داخل مراكز القرار والإعلام العالمي.

 

ولفت إلى أن الخلط بين مفاهيم “الإسرائيلي” و”اليهودي” و”الصهيوني” يُستخدم أحيانًا في الخطاب السياسي والإعلامي، مشددًا على ضرورة التمييز بين الهوية الدينية والانتماء السياسي عند تناول هذه القضايا.

 

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني أن التخوف الدولي من هذه المصطلحات يرتبط بتأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل بعض الدول الغربية، ما يدفع العديد من الشخصيات العامة والسياسية إلى تجنب الدخول في صدام مباشر مع الرواية الإسرائيلية، وأن هذه المصطلحات أصبحت جزءًا أساسيًا من أدوات الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي في مواجهة الانتقادات الدولية والاتهامات المتعلقة بالانتهاكات وحقوق الإنسان.