أكد خبراء وباحثون أن الحرب الأمريكية الإيرانية لن تتجدد وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لديه القدرة أن يجبر قوات الاحتلال على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأضاف الخبراء، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن قرار الحرب والسلم بيد أمريكا وليس إسرائيل.
واختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنشتوك بسويسرا بعد مفاوضات استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من الاثنين، وأسفرت عن اتفاق على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، ما يضع الأساس للبدء الفوري في المحادثات الفنية، وفق ما أعلن الوسطاء القطريون والباكستانيون.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الاثنين، إن المحادثات مع إيران أرست أساسا متينا لاتفاق نهائي ناجح لإنهاء الحرب، مضيفًا أن طهران وافقت على السماح لمفتشي الشؤون النووية بدخول البلاد، مع احتمال أن تبدأ المحادثات بشأن عمليات التفتيش في أقرب وقت هذا الأسبوع.
الحرب لن تعود
وقال أحمد محارم، الباحث السياسي، إنه ليس من السهل أن تتجدد الحرب الإيرانية الأمريكية بسبب لبنان لأكثر من سبب، حيث أن أمريكا لن تعود لحروب جديدة فى الشرق الأوسط.
وأضاف محارم لـ"الدستور"، أن هذه التجربة وضعت أمريكا في وضع لا تحسد عليه، وفقدت هيبتها العسكرية وصورتها الذهنية حول العالم، وتأثر علاقاتها التقليدية مع الحلفاء بالسلب سواء في المنطقة العربية أو أوروبا.
وتابع أنه بالنسبة لمدى قدرة ترامب أن يجبر إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان، فهو سوف يحاول الضغط من جانبه، وليس من المضمون والسهل على نتنياهو أن يستجيب.
وأوضح أنه بسبب اختلاف الأهداف والتوجهات بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، فإن الفترة القادمة سوف تشهد مزيدا من التوتر بين الطرفين ومزيدا من الضغط الإسرائيلي على ترامب، ومحاولات ابتزاز لإفشال المفاوضات أو العودة الحرب.
محاولات لمنع الاتفاق
من ناحيته، قال فايز عباس، الخبير في الشؤون الإسرائيلية إن الحرب لن تتجدد بين واشنطن وطهران، لأن الدولتين غير معنيين باستمرار الحرب خاصة واشنطن التي استنزفت اقتصادها وسلاحها.
وأضاف عباس لـ"الدستور"، أن إسرائيل ستحاول تخريب أو محاولة منع الاتفاق بين واشنطن وطهران، من خلال الورقة اللبنانية، لذلك كثف نتنياهو من قصف لبنان دون توقف حتى هددت إيران بوقف المفاوضات وإغلاق مضيق هرمز.
وتابع أن ترامب أجبر إسرائيل على وقف إطلاق النار فورا، وأمر نتنياهو الجيش بوقف إطلاق النار، لكن أعلن أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان، وأن هذا التصريح لحرق الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي ينص على وقف إطلاق النار في لبنان وانسحب إسرائيل من الجنوب.
أوضح أن قرار الحرب والسلم ليس بيد إسرائيل، وإنما هو قرار أمريكي وإسرائيل لا تستطيع أن تتخذ أي قرار في هذا الشأن، وأن ترامب هو من يقرر ويمكنه أن يأمر نتنياهو لوقف الحرب والانسحاب من لبنان.
وبين أن القيادة السياسية في تل أبيب، خاصة نتنياهو، لا يجرؤ على رفض تعليمات ترامب خاصة في هذه الفترة التي يحاول فيها ويبذل جهودا لإنهاء الحرب مع إيران، وأن إيران تمكنت من الربط بينها وبين لبنان مع موافقة أمريكية واضحة.
وأكمل أن مستقبل المنطقة على الأقل في السنوات الـ3 القادمة يتوقف على السياسة الأمريكية بقيادة ترامب رجل الأعمال وليس السياسي، والذي بإمكانه إجبار اسرائيل على وقف الحروب في المنطقة والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.




