قال الكاتب الصحفي محمود بدر إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ليست تعبيرًا عن إرادة سياسية خالصة بقدر ما هي اضطرار من الطرفين، بعدما أدركا أن تكلفة الحرب أعلى بكثير من تكلفة الهدنة، فاختارا خوض "حرب بلا مدافع" عبر طاولة التفاوض.
أضاف بدر، خلال حديثه مع "إكسترا نيوز"، أن المجتمع الدولي يضغط باتجاه الحل، فيما يسعى الرئيس الأمريكي للخروج من ورطة الحرب بعدما اكتشف أن أغلب بنود مذكرة التفاهم تصب في صالح إيران مثل حقها في امتلاك صواريخ دفاعية، رفع العقوبات، وعودة النفط الإيراني للأسواق، إضافة إلى حوافز مالية تصل إلى 300 مليار دولار.
وأشار إلى أن الحديث عن وجود انقسام داخلي في إيران بين الحرس الثوري والإصلاحيين ليس دقيقًا، معتبرًا أن الطرفين يكملان بعضهما في ما يشبه "دبلوماسية السجاد"، حيث يستخدم النظام هذه التركيبة لتوسيع مساحة المناورة في المفاوضات، مضيفًا أن الحرب الأخيرة وحدت المواقف الإيرانية، إذ جاءت تصريحات الإصلاحيين متقاربة مع مواقف الحرس الثوري.
وأكد أن المكسب الأولي للطرفين هو وقف الحرب وفتح مضيق هرمز، بينما يبقى الملف النووي الإيراني هو التحدي الأكبر، إذ يتعين على الرئيس الأمريكي تقديم اتفاق أفضل من اتفاق عام 2015 الذي جاء في 180 صفحة من التفاصيل الفنية الدقيقة.
ونوه إلى أن الطرفين يستغلان الوقت لصالحهما؛ إيران لتعزيز قوتها ورفع جزء من العقوبات، والولايات المتحدة لتجنب توقيع اتفاق قبل الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن المفاوضات ستظل طويلة ومعقدة، لكنها الطريق الوحيد لتجنب العودة إلى المدافع.




