ارتفعت أسعار الذهب العالمية في ختام تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بزيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأيام المقبلة.
أسعار الذهب اليوم
وسجل سعر أوقية الذهب مستوى 4190.50 دولار عند الإغلاق، بارتفاع قدره 30.24 دولارًا، ما يعادل 0.73% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة البالغ 4160.26 دولارًا، وتراوح سعر المعدن النفيس خلال التداولات بين 4،136.74 دولارًا و4220.34 دولارًا للأوقية.
ويأتي صعود الذهب بالتزامن مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، وسط متابعة الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة، خاصة بعد تصريحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي ونتائج مزادات أذون الخزانة الأمريكية التي أظهرت استمرار مستويات العائد المرتفعة نسبيًا.
كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من زيادة المراكز المضاربية على الذهب، حيث أظهرت بيانات هيئة تداول السلع والعقود المستقبلية الأمريكية (CFTC) ارتفاع صافي مراكز المضاربة على المعدن الأصفر إلى 180.2 ألف عقد، مقارنة بـ173.8 ألف عقد في القراءة السابقة، ما يعكس استمرار الرهانات على قوة الذهب خلال الفترة المقبلة.
أسعار النفط عالميًا
وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق الطاقة ضغوطًا بيعية، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.14% إلى 74.23 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام برنت بنسبة 2.76% إلى 77.84 دولارًا، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط في المحافظ الاستثمارية.
وتترقب الأسواق العالمية خلال جلسة الثلاثاء صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها مؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي، وبيانات التوظيف الأسبوعية، إلى جانب مزاد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، وهي مؤشرات قد توفر إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال النصف الثاني من العام.
ويرى محللون أن الذهب لا يزال يستفيد من حالة الضبابية التي تحيط بالنمو العالمي، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق حول العالم، ما يدعم استمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات التقلبات الاقتصادية والمالية.
وعلى الرغم من المكاسب المسجلة اليوم، تشير المؤشرات قصيرة ومتوسطة الأجل إلى استمرار الضغوط على الذهب، إذ تظهر غالبية القراءات اليومية والأسبوعية إشارات "بيع قوي"، بينما يبقى الاتجاه الشهري في نطاق "الشراء القوي"، ما يعكس استمرار التباين بين التحركات قصيرة الأجل والتوقعات الإيجابية على المدى الطويل.




