كشف أحد الخبراء، أن المطلوب هو قانون بناء قمري، أي وضع معايير تصميم محددة للقمر، مع استعداد البشرية لإقامة "وجود مستدام" على سطح القمر، وذلك في اجتماع المائدة المستديرة السادس والعشرين لموارد الفضاء، في حرم كلية كولورادو.
وفقا لما ذكره موقع "SPACE"، تخطط كل من وكالة ناسا ووكالة الفضاء الصينية لبناء مساكن، ومنصات هبوط، وملاجئ للمعدات، وأبراج شاهقة على سطح القمر، لكن كل هذا البناء قد يبدأ بدايةً متعثرة، كما تشير نيرما كالوك، المهندسة والمتخصصة في شؤون القمر لدى شركة سكيدمور، أوينجز وميريل، وهي شركة هندسة معمارية وهندسية إنشائية في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا.
أساس الأزمة الخاصة بالبناء القمرى
قالت كالوك إن هناك حاجة للاستفادة من تجارب البناء على الأرض، مضيفة "على الأرض، تعتمد الأنظمة الإنشائية على التسارع الجاذبي القوي لمقاومة القوى الجانبية الزلزالية من خلال احتكاك الأساسات واستقرارها ضد الانقلاب، أما على القمر، فتنخفض قوة المجال الجاذبي إلى سدس جاذبية سطح الأرض فقط".
وأوضحت كالوك أن القوى القصور الذاتي الزلزالية تخضع لكتلة المنشأة فقط، وليس لوزنها، لذا يبقى الطلب الجانبي على المنشأة فعالاً بالكامل، بينما تتضاءل قدرتها على استعادة التوازن بفعل الجاذبية بشكل كبير.
وأشارت كالوك إلى أن "المنشآت السطحية المنخفضة معرضة لخطر الانزلاق الانتقالي على أسطح التربة غير المحددة جيدًا، بينما تواجه المنشآت الرأسية العالية خطرًا كبيرًا للانقلاب، لأن القمر لا يوفر سوى جزء ضئيل من عزم استعادة التوازن الجاذبي المتاح في البيئة الزلزالية الأرضية".
كود بناء خاص بالقمر
وتتولى شعبة هندسة الطيران والفضاء في الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين مهمة وضع إرشادات لبناء البنية التحتية القمرية، وأوضحت كالوك أن اللجنة الفنية التابعة للجمعية والمعنية بهندسة الفضاء والإنشاءات قد وضعت "إرشادات هندسة وتصميم وتحليل وبناء البنية التحتية (LIEDAC)" للقمر، لمعالجة المشكلات الزلزالية الناجمة عن الزلازل القمرية.
وأوضحت كالوك أن إرشادات LIEDAC تُحدد خصائص بيئة المخاطر القمرية الفريدة، وتُصنف التداعيات التشغيلية وفقًا لتسلسل هرمي لتصنيف المخاطر، وتضع أهدافًا محددة للأداء "لضمان استمرار التطوير التجاري الآمن على أساس تقني متين".




