لم تتخيل فاطمة، فتاة الإسماعيلية التي كانت تعمل لتحقق أحلامها وطموحاتها لتكون قادرة على الانتقال لمنزل جديد عقب أشهر قليلة، أن حياتها ستنقلب رأسا على عقب بسبب عملها الذي كانت تحبه وتكد من أجل بناء نفسها وتحقق ذاتها، وذلك عندما تتحول إنجازاتها لديون اضطرت لسدادها لتجد مستقبلها دُمر بسبب القروض والتمويل الاستهلاكي التي كانت تعمل بها.. فما القصة؟
بداية مأساة فاطمة ضحية القروض
كانت فاطمة، ابنة الـ23 عامًا، تخوض معركة صامتة مع ضغوط مالية ومهنية متراكمة، فلم تكن مأساتها وليدة يوم بل بدأت قبل عامين عندما عملت في إحدى الشركات الخاصة بتمويل المشروعات، حيث التحقت الفتاة بوظيفة حماسية لبناء مستقبلها وكانت تتركز على التسويق للتمويلات والتواصل مع العملاء ومتابعة الإجراءات، لكن مع مرور الوقت، بدأت طبيعة العمل تتغير تدريجيًا.

فمع تغيرات سوق العمل ارتفع ضغط العمل واتسع حجم الالتزامات المرتبطة بالعملاء المتعثرين في السداد، وعليهم أن يسددوا تلك الديون من أموالهم فاضطرت إلى أخذ قروض شخصية لها لتغطية التزاماتها بدل العملاء فأنشأت حولها شبكة من الديون.
ضغوط مستمرة من شركة التمويل
وتلك الظروف جعلت فاطمة عملها غير مستقرة مع تهديدات وضغوطات مستمرة من الشركة لأنها المسئولة عن تغطية الأقساط وسدادها، خاصة أنها كانت تقترب من موعد زفافها، فبدأت تتخلى عن شراء متطلباتها وتؤخر في الزفاف، ولكن هذا لم يجد جدوى، فقررت بيع جهازها لسداد الأقساط، ودخلت في حالة نفسية سيئة وانهيار عندما وجدت جهازها التى لفت لشرائه وتنقيته تضطر لبيعه وأصبح همها هو كيف تتخلص من سداد تلك الديون ولكن الضغوط لم تتوقف حتى قررت الرحيل للتخلص من آزمتها للآبد.





