أكد اللواء أيمن عبدالمحسن، الخبير الاستراتيجي، أن إسرائيل تنتهج سياسة تقوم على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، معتبرًا أن ما تروجه بشأن وجود تقارب «مصري–إيراني» يأتي ضمن أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي.
وقال الخبير الاستراتيجي في تصريحات لـ"الدستور"، إن المصادر المصرية الرسمية نفت وجود أي اتفاق لتطبيع العلاقات مع إيران، موضحًا أن الاتصالات القائمة تندرج في إطار الجهود الإقليمية المصرية لخفض التصعيد وتسوية الأزمات عبر الوسائل الدبلوماسية.
وأضاف أن الأمن القومي العربي وأمن الخليج يمثلان امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، بما يفرض حدودًا واضحة لأي شكل من أشكال التقارب مع إيران.
وأشار إلى أن الترويج الإسرائيلي لهذه المزاعم يهدف أيضًا إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة وإرسال رسائل للدول الغربية بأن خصوم إسرائيل يتوسعون إقليميًا، خاصة في ظل تطورات العلاقات الإيرانية الخليجية.
وأوضح أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تستغل اللقاءات والتحركات الدبلوماسية الاعتيادية التي يجريها وزير الخارجية بدر عبد العاطي وتضخمها لإظهار وجود تحولات إقليمية غير حقيقية.
وفيما يتعلق بالحديث عن شبكات تهريب أسلحة أو صواريخ وطائرات مسيرة عبر البحر الأحمر أو السودان إلى سيناء، وصف "عبدالمحسن" هذه الروايات بأنها جزء من سردية إعلامية واستخباراتية تهدف إلى تبرير التحركات العسكرية الإسرائيلية والترويج لما يسمى "الخطر الإيراني".
وأكد أن الدولة المصرية تمتلك قدرات أمنية وعسكرية مكّنتها من فرض سيطرة كاملة على سيناء والقضاء على شبكات الأنفاق، بما يجعل الحديث عن نقل أو تفريغ أسلحة ثقيلة أو طائرات مسيرة داخل سيناء غير متوافق مع الواقع الأمني.
كما اعتبر أن الزج باسم السودان في هذه الروايات يرتبط باستغلال ظروفه الداخلية، مؤكدًا أن كثيرًا من التقارير الإسرائيلية تعتمد على مصادر مجهلة ولا تقدم أدلة مادية حاسمة.
جاءت هذه التصريحات عقب تقارير نشرتها منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية زعمت أن الحرس الثوري الإيراني يسعى لتوسيع نفوذه في سيناء عبر شبكات سرية لتهريب الأسلحة وتمويل أنشطة مرتبطة بالمنطقة، مع الإشارة إلى أن إسرائيل تعتبر سيناء منطقة تهديد مرتفع.




