أخبار عاجلة

مفوضية حقوق الإنسان: استهداف المدنيين السودانين وتدمير الكباري “جرائم حرب لن تمر دون عقاب”

مفوضية حقوق الإنسان: استهداف المدنيين السودانين وتدمير الكباري “جرائم حرب لن تمر دون عقاب”
مفوضية حقوق الإنسان: استهداف المدنيين السودانين وتدمير الكباري “جرائم حرب لن تمر دون عقاب”

أدانت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بأشد العبارات ما وصفته بالتصعيد العسكري الأخير واستهداف الأعيان المدنية والمدنيين العزل، مشيرة إلى أن هذه الهجمات نُسبت إلى قوات الدعم السريع المتمردة.


وجاءت هذه الإدانة في بيان صحفي رسمي أعربت فيه المفوضية عن قلقها البالغ إزاء موجة القصف التي طالت مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت خدمية حيوية في مدن الأبيض، كوستي، أم روابة، والدلنج، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات خلال الفترة الأخيرة.

 

وأكدت المفوضية أن هذه الاعتداءات لم تقتصر على استهداف المدنيين، بل امتدت لتشمل تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الكباري والجسور الرابطة بين منطقتي أم روابة والعباسية تقلي، وهو ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وتهديد سبل كسب العيش، إلى جانب التأثير المباشر على الخدمات الأساسية والتنقل بين المناطق.


وشددت الهيئة الحقوقية على أن تعمد قصف المدنيين والمنشآت الخدمية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا واضحًا لمبادئ التمييز وحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، التي تنص على ضرورة الفصل بين الأهداف العسكرية والمدنية في جميع مراحل العمليات القتالية.

وأوضحت المفوضية أن هذه الانتهاكات تُصنف كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم، مؤكدة التزامها بملاحقة الجناة والآمرين بهذه الأفعال أمام الآليات القضائية الوطنية والدولية، مع العمل على ضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب، بغض النظر عن موقعه أو صفته.


وفي هذا السياق، دعت المفوضية إلى الوقف الفوري للاعتداءات المسلحة، وتحييد المرافق المدنية والخدمية عن دائرة الصراع، باعتبارها أصولًا حيوية تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر.

 

كما وجهت المفوضية نداءً إلى المجتمع الدولي والإقليمي لتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين في السودان، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى وقف الانتهاكات المتصاعدة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.


ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية حول اتساع نطاق الاستهدافات التي تطال البنية التحتية ومناطق سكنية في عدد من الولايات، ما يثير مخاوف من تدهور إضافي في الوضع الإنساني والمعيشي للسكان المتأثرين بالنزاع.

 

وتظهر إدانة المفوضية حجم القلق المتزايد من استهداف المدنيين والبنية التحتية، باعتبارها مؤشرًا خطيرًا على اتساع نطاق الانتهاكات في مناطق النزاع بالسودان.ومع تصاعد الدعوات للمحاسبة الدولية، يبقى التحدي الأهم مرتبطًا بقدرة المجتمع الدولي على تحويل هذه الإدانة إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات على الأرض.

 

 

هنا السودان