أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن المحادثات التقنية بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا قد اختتمت، على أن يتم تشكيل مجموعات تفاوضية جديدة لمتابعة ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات المفروضة على طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي قوله إن المفاوضين اتفقوا على إنشاء أربع مجموعات عمل تشمل ملف إنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية لإيران، إضافة إلى آلية المراقبة وتنفيذ الاتفاقات التي يتم التوصل إليها.
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الأسبوع لزيارة عدد من دول الخليج العربي، وسيزور روبيو الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين بين الثلاثاء والخميس لمناقشة مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس ترامب ونظيره الإيراني الأسبوع الماضي، و"الجهود المبذولة لتأمين عبور آمن وحر عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة"، وفقًا لما صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت.
رفع العقوبات عن إيران
وفي سياق متصل، رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران لمدة 60 يومًا اعتبارًا من يوم الاثنين، وذلك عقب الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في إطار اتفاق سلام ناشئ، في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتخذ الإجراءات اللازمة إذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن المحادثات التي عقدت مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا أرست أساسًا جيدًا للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، إلا أن إيران نفت بدء أي نقاش حول برنامجها النووي أو الموافقة على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن المسؤولين الإيرانيين لم يعقدوا أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في سويسرا، كما لا توجد خطط حاليًا لقيام الوكالة بزيارة المنشآت النووية الإيرانية المتضررة.
ويأتي ذلك في ظل جهود الطرفين، اللذين يسعيان لتثبيت اتفاق أولي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب، حيث تم الاتفاق على خارطة طريق نحو اتفاق دائم خلال 60 يومًا خلال المحادثات التي عقدت في منتجع بيرجنشتوك الجبلي في سويسرا، بوساطة من باكستان وقطر.
كما اتفق الطرفان على آلية لوقف القتال بين إسرائيل، الحليف للولايات المتحدة، وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، إضافة إلى إنشاء قناة اتصال لضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية، وكانت طهران قد فرضت قيودًا عليه خلال الحرب.
في خطوة أولى ضمن بنود الاتفاق الهادفة إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية منح إعفاء من العقوبات حتى 21 أغسطس، يسمح لطهران ببيع النفط ومشتقاته وتلقي عائداته.
وقال علي بحريني، سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن تقدمًا جيدًا تحقق في المحادثات، مضيفًا أنه سيتم تشكيل مجموعتي عمل خلال الأيام المقبلة للتركيز على رفع العقوبات والملف النووي الإيراني.
وأوضح أن خمسة أجزاء من الاتفاق الأولي يجب تنفيذها بالكامل قبل بدء المفاوضات حول الملف النووي ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أكد السفير أن لبنان يعد جزء لا يمكن إنكاره من الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وأنه يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.




