أكد الدكتور إيهاب سعد عثمان، أستاذ طب وجراحات العيون بجامعة القاهرة، أن فصل الصيف يشهد زيادة ملحوظة في مشكلات العين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس والأتربة والهواء الجاف، إضافة إلى تأثير مياه البحر وحمامات السباحة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الحساسية وجفاف العين والالتهابات لدى كثير من الأشخاص.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة للقناة الأولى، أن ارتفاع الحرارة واستخدام أجهزة التكييف لفترات طويلة يساهمان في زيادة تبخر طبقة الدموع التي تغطي سطح العين، وهي طبقة ضرورية لترطيب العين والحفاظ على وضوح الرؤية وصحة القرنية، وعند حدوث خلل في هذه الطبقة يشعر المريض بأعراض متعددة، منها الحرقان وعدم الراحة وتشوش الرؤية، خاصة خلال الساعات الأولى من الصباح.
وأشار إلى أن علاج جفاف العين لم يعد يقتصر على استخدام القطرات المرطبة فقط، بل ظهرت وسائل علاجية حديثة تعتمد على التنشيط الحراري والضوئي للغدد الدهنية الموجودة بالجفون، بهدف تحفيز إنتاج الدموع الطبيعية وتحسين كفاءة ترطيب العين.
وأضاف أن الأشعة فوق البنفسجية خلال فصلي الربيع والصيف تسهم في تنشيط الحساسية الموسمية أو ما يعرف بالرمد الربيعي، خاصة لدى الأطفال.
وأوضح أن العرض الأبرز لهذه الحالة هو الحكة الشديدة، محذرًا من فرك العين بعنف وبشكل متكرر، لأن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف القرنية ويرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالقرنية المخروطية.
كما حذر من استخدام قطرات الكورتيزون دون إشراف طبي، خاصة لدى الأطفال، مؤكدًا أن بعض الأسر تلجأ إلى تكرار استخدام أدوية سابقة من دون مراجعة الطبيب، وهو ما قد يسبب مضاعفات خطيرة على صحة العين.



