أعلنت مؤسسة البيت المحمدي للتصوف عن تنظيم المجلس الحديثي الكبير مساء غد الخميس، بمناسبة يوم عاشوراء، في إطار فعاليات علمية ودينية تهدف إلى إحياء التراث وتعزيز حضور مجالس العلم الشرعي، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف وشيوخ التصوف والمتخصصين في علوم الحديث والتصوف الإسلامي.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن المجلس يتضمن برنامجًا علميًا متنوعًا يشمل القراءة والإجازة في عدد من المتون والكتب الحديثية، بينها “منظومة بواعث الفكرة إلى حوادث الهجرة” للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي، قراءة “ثلاثيات الإمام البخاري”، إضافة لسماع “الحديث المسلسل بيوم عاشوراء”، وهو أحد الأحاديث التي يتم تداولها في مجالس السماع والإجازة في علوم الحديث.
ومن المقرر أن يُعقد المجلس بساحة البيت المحمدي بالمقطم، على أن يمتد حتى صلاة المغرب، في أجواء علمية وروحانية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتلقي المباشر للسند الحديثي، بما يعكس تقاليد عريقة في مجالس العلم الإسلامي.
ويشارك في الفعالية عدد من علماء الأزهر الشريف، الدكتور محمد مهنا، الدكتور رفعت فوزي، الدكتور فتحي حجازي، الشيخ علي صالح، أحد كبار علماء الأزهر.
وأكدت المؤسسة أن تنظيم هذا المجلس يأتي في إطار حرصها على إحياء سنة مجالس الحديث والسماع والإجازة، وربط الأجيال الجديدة بالتراث العلمي الأصيل، خاصة في المناسبات الدينية التي تحمل دلالات روحية وتاريخية عميقة مثل يوم عاشوراء، الذي يمثل محطة مهمة في التاريخ الإسلامي وما يرتبط به من معاني الشكر والعبادة والتأمل في سيرة الأنبياء.
وأضافت أن هذه المجالس تسهم في ترسيخ المنهج العلمي الوسطي الذي تميز به الأزهر الشريف عبر تاريخه، وتعزز من قيم الانضباط العلمي في تلقي العلوم الشرعية، من خلال الإسناد والرواية المباشرة عن العلماء، بما يحفظ أصالة العلوم الإسلامية ويصونها من التحريف أو الاجتهاد غير المنضبط.
ماهو يوم عاشوراء وسبب تسميته؟
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرَّم في التقويم الهجري، ويُعد من الأيام ذات المكانة الدينية الخاصة في الإسلام، لما يرتبط به من أحداث تاريخية عظيمة ودلالات روحية عميقة.
ويُستحب صيام يوم عاشوراء في الإسلام، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صامه وشجّع على صيامه شكرًا لله تعالى على نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون، حيث جاء في الحديث أن النبي ﷺ لما قدم المدينة ووجد اليهود يصومونه قال: «نحن أحق وأولى بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه. كما ورد في السنة النبوية استحباب صيام يوم قبله (التاسع من المحرم) مخالفةً لليهود، فيُستحب صيام التاسع والعاشر معًا.
ويحمل يوم عاشوراء معاني الشكر لله على النعم والنجاة من الكرب، كما يُعد مناسبة للتذكير بتاريخ الأنبياء وما تحمله سيرتهم من دروس في الصبر والثبات على الحق. وقد اعتاد المسلمون في عدد من البلدان إحياء هذا اليوم بأعمال البر والخير والتوسعة على الأهل، إضافة إلى الصيام والذكر.



