قال الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، خلال افتتاح الدورة الـ 23 للملتقي الإقليمي لأدباء وسط الصعيد، والذي ينعقد هذا العام تحت عنوان "الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية" بمسرح ديوان عام محافظة المنيا، إن الملتقى يأتي في إطار حرص الهيئة على دعم الحركة الأدبية والفكرية بمختلف الأقاليم الثقافية، وإتاحة مساحات للحوار وتبادل الرؤى بين الأدباء والمبدعين والباحثين، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز دوره في بناء الوعي المجتمعي.
الثقافة خط الدفاع الأول عن الهوية
وأشار “عطوة” إلى أن اختيار عنوان الدورة الحالية "الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية" يعكس أهمية الدور الذي تؤديه الثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة تفرض تحديات جديدة على المبدعين والمثقفين، لافتًا إلى أن الأدب يظل أحد أهم أدوات التعبير عن المجتمع وقضاياه وتحولاته.
وأوضح أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لاستحضار الموروث الثقافي لإقليم وسط الصعيد باعتباره أحد الروافد الأصيلة للثقافة المصرية، إلى جانب مناقشة تأثير المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية والفكرية على الإبداع الأدبي المعاصر، بما يسهم في تقديم رؤى جديدة تدعم تطور الحركة الأدبية والثقافية.
وأكد “عطوة” استمرار الهيئة العامة لقصور الثقافة في دعم الأدباء والمبدعين وإتاحة المنصات الثقافية التي تبرز إبداعاتهم، متمنيا أن تثمر جلسات الملتقى وتوصياته عن نتائج تسهم في دعم الحركة الأدبية والثقافية وفتح آفاق جديدة للحوار والإبداع.
تحصين عقول الشباب ضد الأفكار المتطرفة والهدامة
من جهته، أكد اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا، أن استضافة المنيا للملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد، تحت شعار 'الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية'، تجسد القيمة التاريخية والحضارية لهذه المحافظة العريقة التي طالما كانت مهدًا للإبداع والتنوير.
وشدد المحافظ: على أن معركتنا الحقيقية في بناء 'الجمهورية الجديدة' لا تقتصر على المشروعات القومية والبنية التحتية الفائقة فحسب، بل إن ركيزتها الأساسية هي بناء الإنسان، وصياغة وعيه، وتحصين عقول الشباب ضد الأفكار المتطرفة والهدامة.
ولفت إلى أنه من هذا المنطلق، فإن أجهزة المحافظة التنفيذية تضع المحور الثقافي في مقدمة أولوياتها، ملتزمة بتقديم الدعم اللوجستي والتسهيلات الفورية كافة للهيئة العامة لقصور الثقافة والمؤسسات الإبداعية، لفتح الفضاءات العامة وإتاحة الفعاليات المفتوحة في شتى المراكز والقرى.
وأضاف المحافظ أن المبدعين والأدباء هم حراس الهوية الوطنية وضمير الأمة، وبأقلامهم وفكرهم المستنير نصل بالوعي والبهجة والتنوير إلى عمق الصعيد، ترسيخًا للعدالة الثقافية الشاملة التي تضمن لكل مواطن مصري حقه الأصيل في المعرفة والفن.




