أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الأربعاء، تسجيل حالة إصابة بفيروس إيبولا لطبيب عاد مؤخرًا من مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أول حالة تُسجَّل داخل البلاد ضمن التفشي الحالي للمرض.
وأوضحت الوزارة في بيان أن المصاب يخضع للعزل الطبي الكامل، بينما تعمل السلطات الصحية على تتبع المخالطين، مؤكدة في الوقت نفسه أن خطر انتشار العدوى بين عامة السكان في أوروبا لا يزال منخفضًا.
وفي سياق متصل، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية أسفر حتى الآن عن أكثر من 1000 إصابة مؤكدة و267 حالة وفاة، مشيرة إلى أن الشهر الأول من التفشي الحالي سجل أعلى عدد من الحالات المؤكدة مقارنة بأي موجة سابقة.
وذكرت تقارير صحفية أن نسبة الأطفال بلغت نحو 15% من إجمالي الإصابات المؤكدة، فيما تجاوزت الوفيات بينهم 25%، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الخطورة مقارنة بالبالغين، بحسب بيانات صادرة عن اليونيسف.
وبحسب المصادر ذاتها، قد تصل معدلات الوفاة بفيروس إيبولا إلى 90% في بعض الحالات، مع إمكانية بقاء الفيروس كامنًا لدى بعض المتعافين لفترات طويلة قبل إعادة تنشيطه.
وأشارت التقارير إلى أن المرض يتسبب في أعراض تشمل الحمى وآلام المفاصل والجسم والغثيان والإسهال والجفاف والطفح الجلدي، وقد يتطور إلى نزيف في بعض الحالات، في ظل عدم وجود علاج نهائي معتمد حتى الآن، رغم أن التدخل المبكر يرفع فرص النجاة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة دانييلا مانو، الأستاذة المساعدة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، أن تسجيل حالة في أوروبا لا يُعد أمرًا مفاجئًا بالكامل، في ظل استمرار انتقال العدوى في الكونغو ووجود حركة سفر دولية.
وأضافت أن صعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة، إلى جانب تشابه الأعراض المبكرة مع أمراض أخرى، قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات، لا سيما بين العاملين في القطاع الصحي الأكثر عرضة للإصابة.
وأكدت أن الخطر العام على سكان أوروبا والمملكة المتحدة لا يزال منخفضًا، في ظل وجود أنظمة مراقبة صحية وإجراءات صارمة للتعامل مع الأمراض المعدية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الأمريكية هذا الأسبوع توفير جرعات من علاج تجريبي يعتمد على الأجسام المضادة، لاستخدامه في تجارب مكافحة التفشي، دون الكشف عن حجم الكميات المرسلة.




