تعتبر البسبوسة واحدة من أشهر الحلويات المرتبطة بالتراث المصرى، ويقبل على تذوقها الناس من جميع أنحاء العالم، إلا أنها ارتبطت بشكل وثيق بحياة العم سيد، فلم تكن مجرد حلوى شرقية، بل أصبحت جزءًا من هويته حتى التصق اسمه بها وأصبح يعرفه الجميع بـ«سيد بسبوسة».
يقف الرجل الستينى على مدار أكثر من ٤٠ عامًا على عربة فى المكان نفسه بمنطقة الغورية بمصر القديمة، محافظًا على مذاق ورثه عن والده، وعرفه زبائنه وأحبوه على مدار سنوات طوال، وعلى الرغم من حصوله على «بكالوريوس التجارة» والتحاقه بعمل يتناسب مع دراسته، فإنه سرعان ما تركه واختار أن يكرس حياته للمهنة التى عشق تفاصيلها منذ طفولته، ليواصل رحلة بدأها والده قبل سنوات طوال.
يروى سيد على أنه نشأ وترعرع داخل عالم الحلويات الشرقية، إذ كان والده يمتهن هذه المهنة ويقف فى المكان نفسه منذ عشرات السنين، فأحب مهنة صناعة الحلويات وارتبط بها منذ طفولته.
ومع مرور الوقت بدأ يتعلم الصنعة على يد والده خطوة خطوة، حتى أتقن تفاصيلها وأسرارها، فليس من السهل أن تتعلم صناعة الحلويات وتنجح من أول مرة، فهى تحتاج إلى المحاولة والصبر، فأحيانًا تنجح وأحيانًا تخفق، لذا حاول مرة بعد مرة حتى أتقن صناعة «البسبوسة» و«البقلاوة»، مضيفًا أنه ما زال حتى يومنا هذا يحرص على إعداد «البسبوسة» و«البقلاوة» كل صباح داخل منزله، ثم يتوجه بهما إلى مكانه المعتاد.
ويتابع سيد بسبوسة أنه حتى بعد أن تولى زمام الأمور استمر المكان فى جذب المشاهير، حيث كان يتردد عليه الكثير من الفنانين، بل كانوا من زبائنه الدائمين مثل الفنانة سعاد عبدالغنى، والفنان سمير الإسكندرانى والفنان سمير صبرى، والمغنى عبدالباسط حمودة، والفنان محمود ياسين، وغيرهم الكثيرون الذين يأتون خصيصًا لتذوق بسبوسته.




