أبرزت الجارديان البريطانية تهديد عشرات من الشخصيات الإسرائيلية البارزة في مجالات الأمن والسياسة والثقافة باتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة الإسرائيلية، على خلفية ما وصفوه بدعم “عنف المستوطنين” و”أيديولوجية تطهير عرقي” في الضفة الغربية المحتلة، وفق رسالة مسرّبة.
تصعيد خطير
وبحسب الرسالة، التي وقّعها رئيسا وزراء سابقان، وقادة سابقون لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وقضاة بارزون، إضافة إلى شخصيات أكاديمية وثقافية، فإن هناك تصعيدًا خطيرًا في الاعتداءات ضد الفلسطينيين، تشمل القتل والاعتداءات الجنسية والحرق وتدنيس الجثث، مع إفلات شبه كامل من العقاب.
ودعا الموقعون الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات فورية لـ“القضاء على الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الأمن الإسرائيلي ويؤدي إلى عزلة دولية متزايدة ويغذي مشاعر معاداة السامية عالميًا.
وأشاروا إلى أن هذه الهجمات، التي تُنفذ أحيانًا بمشاركة جنود أو عناصر أمن، تتم في ظل ما وصفوه بتقاعس رسمي من الجيش والشرطة وأجهزة الأمن، بل وبمشاركة غير مباشرة في بعض الحالات.
وحذرت الرسالة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تصعيد أوسع، بما في ذلك اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الأمني في المنطقة.
ومن بين الموقعين شخصيات بارزة شغلت مناصب رفيعة سابقة، مثل رئيسي وزراء سابقين، وقادة سابقين للموساد والشاباك ورئاسة الأركان، إلى جانب أكاديميين وحائزين على جوائز دولية وشخصيات قانونية ودبلوماسية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه الجدل داخل إسرائيل حول سياسات الحكومة في الضفة الغربية، وسط انقسام داخلي متصاعد بشأن إدارة الصراع مع الفلسطينيين ومستقبل الاستيطان.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا متزايدًا يتمثل في مواجهات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين، إلى جانب توسع الاستيطان وهجمات المستوطنين، ما يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية، ويزيد من التوتر السياسي.
ويحذر مراقبون من انهيار فرص التهدئة، وسط دعوات دولية لوقف العنف وفتح مسار سياسي يعالج جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.



