أكد الدكتور يسري جبر الداعية الإسلامى أن المجالس العلمية التي تنظمها الطرق الصوفية تلعب دورًا مهمًا في تعريف الشباب بالمنهج الإسلامي الصحيح القائم على الاعتدال والوسطية، مشيرًا إلى أنها أصبحت عامل جذب لعدد كبير من طلاب الأزهر والشباب المهتمين بالعلوم الشرعية.
وأوضح جبر، في تصريحات لـ"الدستور، أن الإقبال المتزايد من الشباب على هذه المجالس يعكس رغبة حقيقية في تلقي العلم الشرعي من مصادره الموثوقة، وفهم الدين الإسلامي فهمًا متوازنًا بعيدًا عن مظاهر التشدد أو الأفكار المتطرفة، لافتًا إلى أن هذه المجالس تقوم على الجمع بين العلم والسلوك والتربية الروحية.
وأشار إلى أن مسجد الأشراف بالمقطم أصبح من أبرز الأماكن التي تستقبل طلاب العلم والباحثين وطلاب الأزهر الشريف، حيث تُعقد فيه دروس ومجالس علمية منتظمة تنظمها الطريقة الصديقية الشاذلية، وتتناول مختلف العلوم الشرعية والدروس الإيمانية التي تهدف إلى بناء الإنسان علميًا وروحيًا.
وأضاف أن هذه المجالس لا تقتصر على تقديم المعرفة النظرية فقط، بل تسهم أيضًا في تهذيب السلوك وغرس القيم الأخلاقية في نفوس الشباب، من خلال ربط العلم بالعمل، والتأكيد على أهمية تطبيق المفاهيم الدينية في الحياة اليومية، بما يعزز من الاستقرار الفكري والسلوكي لدى المشاركين.
وأكد أن الطرق الصوفية عبر تاريخها كانت دائمًا حاضنة للعلم الشرعي والتربية الروحية، وأنها أسهمت في نشر الإسلام الوسطي في مختلف المجتمعات، موضحًا أن هذا الدور مستمر حتى اليوم من خلال المجالس العلمية والدروس المنتظمة التي تشهد حضورًا متزايدًا من الشباب.
وشدد أن مشاركة طلاب العلم والأزهر في هذه المجالس تعكس ثقة متنامية في المنهج الصوفي القائم على الاعتدال، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل امتدادًا طبيعيًا لمدرسة الأزهر الشريف التي تجمع بين العلم الشرعي والتزكية الروحية.
واختتم بالتأكيد أن استمرار هذه المجالس وتوسعها يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا، قادر على فهم الدين بشكل صحيح، ومحصن ضد الأفكار المتطرفة، بما يعزز من دور الخطاب الديني الوسطي في المجتمع المصري.




