أخبار عاجلة

النفط الأمريكي يهوي قرب 69 دولارًا.. الأسواق تراهن على انفراجة أمريكية إيرانية

النفط الأمريكي يهوي قرب 69 دولارًا.. الأسواق تراهن على انفراجة أمريكية إيرانية
النفط الأمريكي يهوي قرب 69 دولارًا.. الأسواق تراهن على انفراجة أمريكية إيرانية

واصلت أسعار النفط الأمريكي تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس 25 يونيو 2026، مع تعرض السوق لموجة بيع جديدة دفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات قرب 69 دولارًا للبرميل، في ظل تغير واضح في شهية المستثمرين للمخاطر وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.

سعر النفط الأمريكي

وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس 2026 نحو 69.20 دولارًا للبرميل، منخفضة بنحو 1.14 دولار أو ما يعادل 1.62%، بعدما تحركت خلال الجلسة في نطاق بين 69.07 و70.21 دولارًا، كما تراجع الخام بنحو 9.71% خلال أسبوع واحد، وبأكثر من 28% خلال شهر، في انعكاس لحالة الضغط التي يواجهها سوق الطاقة العالمي.

الأسواق تعيد تسعير المخاطر 

يأتي الهبوط الحالي في أسعار النفط بالتزامن مع متابعة الأسواق للتطورات المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أصبحت أحد أهم العوامل المؤثرة في تحركات الخام خلال الفترة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يسهم أي تقدم في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران في تقليص المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا مع ارتباط إيران بأحد أهم ممرات الطاقة العالمية وهو مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية.

وفي حال استمرار مؤشرات التهدئة أو التوصل إلى تفاهمات تقلل احتمالات التصعيد، فإن ذلك قد يدفع المستثمرين إلى خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضيفت إلى أسعار النفط خلال فترات التوتر، وهو ما يفسر الضغوط الحالية على الأسعار.

لكن في المقابل، تظل الأسواق حذرة من إمكانية حدوث تطورات مفاجئة تعيد إشعال المخاوف بشأن الإمدادات، خاصة أن أي تصعيد عسكري أو تعثر في المحادثات قد يعيد النفط سريعًا إلى موجة صعود قوية نتيجة حساسية السوق تجاه الأحداث الجيوسياسية.

عوامل تضغط علي الأسعار

إلى جانب العامل الجيوسياسي، يواجه النفط ضغوطًا من ترقب المستثمرين لسلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي.

وتترقب الأسواق مؤشرات التضخم المرتبطة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عند تقييم توجهات السياسة النقدية. أي إشارات إلى استمرار التضخم المرتفع قد تعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يضغط على النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة.

كما أن قوة الدولار الأمريكي تمثل عامل ضغط إضافيًا على أسعار النفط، إذ تجعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يحد من الطلب العالمي على الخام.

على مستوى تحرك الأسعار، تشير المؤشرات إلى استمرار الضغوط البيعية على خام غرب تكساس الوسيط، حيث تظهر أغلب الأطر الزمنية إشارات "بيع قوي"، مع تحول المتوسطات المتحركة إلى اتجاه سلبي.

ويعكس ذلك سيطرة المتداولين قصيري الأجل على حركة السوق، خصوصًا مع تراجع الأسعار من مستوياتها المرتفعة السابقة. ومع ذلك، فإن وصول الخام إلى مستويات منخفضة نسبيًا قد يفتح الباب أمام عمليات شراء انتقائية إذا ظهرت مؤشرات على تحسن الطلب أو عودة المخاطر الجيوسياسية.