أخبار عاجلة

استشاري طب نفسي يضع روشة علاج للاحباط الذى يصيب طالب"الثانوية" بسبب صعوبة الامتحانات

استشاري طب نفسي يضع روشة علاج للاحباط الذى يصيب طالب"الثانوية" بسبب صعوبة الامتحانات
استشاري طب نفسي يضع روشة علاج للاحباط الذى يصيب طالب"الثانوية" بسبب صعوبة الامتحانات

لا تسير امتحانات الثانوية العامة كما يخطط لها الطلاب، فقد يخرج بعضهم من اللجنة وهم يشعرون بأن أداءهم لم يكن على المستوى المطلوب، ما قد ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية، خبراء الطب النفسي يؤكدون أن التعثر في امتحان لا يعني نهاية الطريق، بل إن طريقة التعامل مع هذا الشعور هي العامل الحاسم في الحفاظ على التركيز واستكمال الامتحانات بأفضل أداء ممكن. 

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، خلال حديثه لـ«الدستور»، أهم النصائح النفسية التي تساعد الطلاب على تجاوز الإحباط واستعادة توازنهم الذهني خلال فترة الامتحانات.

اختلاف ردود الفعل النفسية بين الطلاب

يوضح الدكتور جمال فرويز أن شعور الطالب بعدم التوفيق في أحد الامتحانات لا تكون له نفس الآثار على الجميع، إذ تختلف الاستجابة النفسية باختلاف طبيعة الشخصية،  فهناك طلاب يتأثرون بشدة ويشعرون بالغضب أو الإحباط، وقد يوجهون اللوم لأنفسهم بصورة مبالغ فيها، ما يزيد من مستويات القلق والتوتر لديهم.

في المقابل، يتمكن بعض الطلاب من تجاوز الموقف سريعًا، إذ يتعاملون معه بهدوء واتزان، بينما يظهر آخرون قدرًا من اللامبالاة نتيجة قدرتهم على الفصل بين مشاعرهم وأدائهم في الامتحان، مؤكدًا أن هذا الاختلاف يعد أمرًا طبيعيًا، لكنه ينعكس بشكل مباشر على قدرة الطالب على مواصلة باقي الامتحانات بنفس مستوى التركيز.

لا تجعل امتحانًا واحدًا يسيطر على تفكيرك

ويحذر استشاري الطب النفسي من الانشغال المستمر بتحليل الإجابات بعد الخروج من اللجنة، مؤكدًا أن التفكير المتكرر فيما حدث لن يغير النتيجة، بل قد يستنزف طاقة الطالب النفسية ويؤثر سلبًا على استعداده للمادة التالية.

وينصح الطلاب بالنظر إلى كل امتحان باعتباره مرحلة انتهت، وأن الأفضل هو توجيه الاهتمام إلى ما هو قادم بدلًا من الانشغال بما مضى.

الراحة النفسية ضرورة وليست رفاهية

ويؤكد الدكتور جمال فرويز أن حصول الطالب على فترة راحة قصيرة بعد كل امتحان يعد أمرًا ضروريًا لاستعادة التوازن النفسي، موضحًا أن ساعتين من الابتعاد عن المذاكرة والتفكير في الامتحان السابق قد تساعدان على تجديد النشاط الذهني.

وينصح باستغلال هذه الفترة في ممارسة أنشطة بسيطة تبعث على الاسترخاء، مثل المشي، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو الجلوس مع الأسرة، قبل العودة مجددًا للمذاكرة والاستعداد للاختبار التالي.

هل مراجعة الامتحان بعد الخروج منه مفيدة؟

ويشير فرويز إلى أن مراجعة الإجابات بعد انتهاء الامتحان قد تكون مفيدة لبعض الطلاب، لكنها قد تتحول لدى آخرين إلى مصدر إضافي للضغط النفسي، خاصة إذا انشغل الطالب بحساب الدرجات أو اكتشاف الأخطاء التي وقع فيها.

ولذلك، يرى أن قرار مراجعة الامتحان يجب أن يتوقف على طبيعة كل طالب وقدرته على تحمل الضغوط، دون تعميم هذه الخطوة على الجميع.

رسائل نفسية مهمة لطلاب الثانوية العامة

ويختتم الدكتور جمال فرويز حديثه لـ«الدستور» بالتأكيد على أن الشعور بالنسيان أو الارتباك داخل اللجنة أمر طبيعي نتيجة ضغوط الامتحان، ولا يعني بالضرورة ضعف المستوى أو سوء الأداء.

كما شدد على أن أهم ما يحتاج إليه الطالب خلال هذه المرحلة هو الحفاظ على هدوئه النفسي وعدم السماح لامتحان واحد بالتأثير على ثقته بنفسه، لأن النجاح في النهاية يعتمد على القدرة على تجاوز المواقف الصعبة والاستمرار في التركيز حتى آخر يوم من الامتحانات.