صدر حديثًا عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة العمل الروائي الجديد للكاتب السوداني حامد الناظر بعنوان «عائلة شجرة الليمون»، وهى رواية تتناول آثار الحرب السودانية من منظور إنساني، متتبعةً رحلة العودة إلى مدينة تبدلت ملامحها تحت وطأة الصراع.
في الرواية، يعود بدر الدين الخواجة إلى منزله في حي الجريف شرق بالخرطوم بعد انحسار القتال، منتظرًا عودة أسرته التي فرقتها الحرب وبين شوارع المدينة الخالية وبيوتها التي تحمل آثار الخراب، يبدأ في استعادة ما فقده بوصفه شاهدًا وضحية في الوقت نفسه ومن خلال هذه الرحلة، ينسج الكاتب مجموعة من الحكايات المتداخلة التي تتناول الحب والفقد والذاكرة والعائلة والأمل، في مواجهة واقع فرضته الحرب على الجميع.
وتقدم الرواية صورة للخرطوم بوصفها بطلًا موازيًا للأحداث؛ مدينة تحاول أن تتذكر نفسها بعد أن عصفت بها الكارثة. ويبدو راوي الحكاية بدر الدين الخواجة وكأنما يفتح كاميرا على الحياة التي يجدها في المدينة ويتتبع التحولات التي أحدثتها الحرب وبين الواقع والخيال، يرسم الناظر شخصيات تعيش على تخوم اليقين والشك، وتتشبث بما تبقى من إنسانيتها وسط عالم فقد كثيرًا من توازنه.
ويبرز في العمل اهتمام الكاتب بالأسئلة المرتبطة بالهوية والعنف والنجاة، من خلال بناء سردي يجمع بين الواقعية والتخييل، ويمنح التفاصيل اليومية مساحة واسعة للكشف عن التأثير العميق للحرب في النفوس والعلاقات الإنسانية، كما تتقاطع في الرواية موضوعات الفن والقراءة والذاكرة الشخصية، لتشكل خلفية ثقافية وإنسانية لأحداثها.
ويعد حامد الناظر من أبرز الروائيين السودانيين في السنوات الأخيرة، إلى جانب حضوره المهني في المجال الإعلامي. ويعمل حاليًا مذيعًا للأخبار في التلفزيون العربي بالدوحة، بعد مسيرة صحفية وإعلامية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
وأصدر الناظر عددًا من الأعمال الروائية، منها «نبوءة السقا»، و«الطاووس الأسود»، و«عينان خضراوان»، التي وصلت جميعها إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية، إضافة إلى رواية «الحطابون – سيرة غير ذاتية لحارس البوابة»، والمجموعة القصصية «سنة الكلب»، وكتاب «حبل الغسيل».



