أعلنت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 26-6-2026، تحت عنوان “سلامة الصدر وأثرها في السلم الاجتماعي”، موضحة أن الهدف الأساسي من الخطبة هو التوعية بأهمية صفاء النفس ونقاء القلب، ودور ذلك في تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم التسامح والتآلف بين الناس.
وأوضحت الوزارة أن الخطبة الثانية تأتي تحت عنوان “التحذير من التشكيك ونشر روح التشاؤم”، وذلك في إطار جهودها لنشر الوعي الديني والفكري ومواجهة السلوكيات السلبية التي قد تؤثر على استقرار المجتمع.
مضمون الخطبة الأولى: سلامة الصدر أساس الاستقرار
تناولت الخطبة الأولى التأكيد على أن سلامة الصدر تمثل أصل الفطرة السليمة وركيزة أساسية في بناء الإنسان الصالح، مشيرة إلى أن صفاء القلب من الحقد والحسد والغل يعد طريقًا للسكينة والطمأنينة النفسية.
كما أكدت الخطبة أن الأنبياء والرسل كانوا قدوة في نقاء القلوب، مستشهدة بسيرة النبي إبراهيم عليه السلام الذي جاء ربه بقلب سليم، وكذلك عفو النبي يوسف عليه السلام عن إخوته، إلى جانب سيرة النبي محمد ﷺ الذي كان أصفى الناس صدرًا وأعظمهم حلمًا.
أثر سلامة الصدر في بناء المجتمع
أشارت الخطبة إلى أن سلامة الصدر تنعكس بشكل مباشر على المجتمع، حيث تساهم في تعزيز التآلف والتراحم بين الأفراد، ونشر قيم العفو والتسامح، والحد من النزاعات والخلافات.
كما أكدت أن المجتمعات التي تسودها الضغائن والحسد تعاني من التفكك، بينما المجتمعات التي تقوم على الصفاء النفسي تنعم بالأمن والاستقرار والتعاون.
التحذير من الغيبة وسوء الظن
وحذرت الخطبة من خطورة الغيبة والنميمة وسوء الظن، مؤكدة أنها من أبرز أسباب تفكك العلاقات الاجتماعية وزعزعة الثقة بين الناس.
ودعت إلى ضرورة التمسك بحسن الظن، ونشر الكلمة الطيبة، والتغافل عن الزلات، والعمل على إصلاح النفوس وبناء علاقات قائمة على الاحترام والتسامح.
الخطبة الثانية: التحذير من التشكيك والتشاؤم
أما الخطبة الثانية فقد ركزت على خطورة نشر الشكوك وروح التشاؤم بين الناس، مؤكدة أن ذلك يؤدي إلى إضعاف الثقة داخل المجتمع، ويهدم الاستقرار الفكري والنفسي للأفراد.
وأشارت إلى أن انتشار الشائعات والأفكار السلبية يمثل تهديدًا مباشرًا لقوة المجتمع، داعية إلى تعزيز اليقين والوعي الديني الصحيح، والابتعاد عن مصادر التشكيك ووسائل نشر الفتن.
دعوة إلى اليقين وبناء الفكر السليم
اختتمت الخطبة بالتأكيد على أهمية تعزيز اليقين في القلوب، والاعتماد على الفكر المستنير القائم على الفهم الصحيح للدين، مع التحذير من الانسياق وراء الشبهات والأفكار الهدامة التي قد تؤثر على استقرار الفرد والمجتمع.




