استقبل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط، على رأس وفد ضمّ الموظّفين والعاملين في المجلس ودوائره وأقسامه، وذلك في مقرّ الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.
هجرة الشباب وأوضاع الشرق الأوسط على طاوله الحوار
خلال اللقاء، رحّب غبطته بالأمين العام والوفد المرافق، مثنيًا على النشاط الذي يقوم به المجلس في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط، ممّا يترك تداعيات خطيرة على الوجود المسيحي فيها، لا سيّما كيفية الشهادة لله في ظلّ الأوضاع الراهنة، فضلًا عن هجرة الشباب، منوّهًا بالحضور الدائم للمجلس من خلال العمل المسكوني المشترَك بين الكنائس في المنطقة، والمواقف التي يطلقها، والأعمال التي يؤدّيها، موجّهًا الشكر الجزيل للأمين العام والعاملين معه، ومن خلالهم للقيّمين على المجلس، من الرؤساء الذين يمثّلون العائلات الكنسية الأربع، وأعضاء اللجنة التنفيذية.
وتحدّث غبطته عن تاريخ تأسيس الكرسي البطريركي السرياني الكاثوليكي في لبنان، وتاريخ الكنيسة السريانية الكاثوليكية بشكل عام وموجز، وأهمّية تعاليم الآباء السريان وروحانيتهم، مؤكّدًا على الدور المحوري للمسيحيين في هذا البلد وفي منطقة الشرق الأوسط التي تحتاج إلى أنظمة سياسية تتّصف بالإستقرار ويعيش فيها جميع المكوِّنات بحرّية ومساواة في الحقوق والواجبات، ممّا ينعكس استقرارًا وطمأنينة، لافتًا إلى أنّه لا يكفي التغنّي بأمجاد الماضي، بل يجب العمل على تعزيز حضورنا في الشرق بتفعيل الشهادة للرب يسوع في خضمّ التحدّيات والمعاناة، وذلك من خلال قول الحقيقة بالمحبّة، على حدّ تعبير البابا بنديكتوس السادس عشر.
أمّا الدكتور ميشال عبس، فشكر غبطته جزيل الشكر على حفاوة الإستقبال وعلى المحبّة الأبوية التي يتميّز بها، مثمّنًا خدمته ورعايته للكنيسة السريانية الكاثوليكية في أحلك الظروف وأقساها، ومواقفه الوطنية والكنسية الرائدة في الدفاع عن الحضور المسيحي في الشرق وعن المسيحيين وقضاياهم العادلة أينما حلَّ في العالم، سائلًا الله أن يديمه ويحفظه بالصحّة والعافية ليتابع هذه المسيرة المبارَكة لخير الكنيسة والمؤمنين.
واستعرض الأمين العام أبرز محطّات تاريخ العمل في مجلس كنائس الشرق الأوسط الذي أتمّ خمسين سنة من الخدمة في الحقل المسكوني في المنطقة، مستفيضًا في شرح أهمّ النشاطات واللقاءات والفعاليات التي يقوم بها المجلس، متوقّفًا عند الجهود المبذولة لجعله مؤسَّسة حصينة تستمرّ في تأدية الخدمة للكنائس من خلال مكاتبها في لبنان وسوريا والأردن ومصر وفلسطين، بالإتّكال على الرب يسوع وبإعلان الإيمان به والشهادة له.
وأهدى غبطته إلى الدكتور عبس لوحة نُقِشَت عليها الصلاة الربّانية والسلام الملائكي باللغة السريانية، ونسخة من كتاب "أكثر من نصف قرن من الخدمة والعطاء"، والذي كانت البطريركية قد أصدرته بمناسبة اليوبيل الكهنوتي الذهبي واليوبيل الأسقفي الفضّي لغبطته عام 2021.
كما قدّم الدكتور عبس إلى غبطته الميدالية الخاصّة الذي أعدّها المجلس بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسه، عربون محبّة وإكرام وتقدير، كما قدّم إليه مجموعة من إصدارات المجلس من كتب ورقية وإلكترونية.




