قال الباحث السياسي السوري حسام طالب إن ما يجري بين الولايات المتحدة وإيران لا يرقى حتى الآن إلى مستوى “اتفاق نهائي”، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ“إعلان نوايا” يقتصر على وقف الأعمال القتالية دون التوصل إلى تفاهمات تفصيلية بشأن الملفات العالقة.
وأوضح طالب في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن القضايا الجوهرية، مثل آلية إدارة الأموال الإيرانية المجمدة، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال دون اتفاق، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تمثل بداية مسار تفاوضي يمتد لنحو ستين يومًا، قد يُفضي إلى اتفاق أو إلى تمديد المفاوضات.
تجميد مؤقت للحرب بين إيران وأمريكيا وليس تسوية سياسية شاملة
وأضاف أن ما تحقق حتى الآن هو “تجميد مؤقت للحرب” أكثر منه تسوية سياسية شاملة، لافتًا إلى أن التصعيد العسكري انتهى ميدانيًا، بينما لم تبدأ بعد مرحلة التفاهمات الفعلية.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر طالب أن طهران تحاول توظيفه كورقة ضغط في المفاوضات، عبر طرح آليات لتنظيم مرور السفن، سواء بشكل مباشر أو من خلال ترتيبات تأمينية وخدمية، مثل شركات تأمين أو مرافقة بحرية لتحديد مسارات العبور.
ووصف هذه الإجراءات بأنها تحمل طابعًا “تفاوضيًا ضاغطًا” وقد تنعكس على حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن، لكنها لا ترقى إلى حد الإغلاق الكامل للمضيق، مؤكدًا أن لا إيران ولا الولايات المتحدة تملكان مصلحة في العودة إلى هذا السيناريو.
وأشار إلى أن طهران تمكنت خلال الفترة الماضية من تصريف جزء من نفطها المخزن، ما خفف من الضغوط الاقتصادية عليها، مضيفًا أن ذلك يقلل من دوافع التصعيد باتجاه إغلاق الممر الملاحي.
وختم بالقول إن المرحلة الحالية أقرب إلى “إدارة أزمة” قائمة على التفاوض والضغط المتبادل، دون الوصول إلى اتفاق شامل أو العودة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، مرجحًا استمرار هذا النمط من التوتر المحسوب خلال المرحلة المقبلة.




