توجه النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، واصفًا إياها بـ"نقطة التحول الاستراتيجي" في تاريخ مصر المعاصر.
وأكد "الشلمة" في تصريحات له، أن ثورة يونيو كانت "إعادة صياغة للمستقبل" نجحت من خلالها الدولة في استرداد أمنها وفرض سيادتها، مشيرًا إلى أن التلاحم التاريخي بين الشعب وجيشه الوطني في تلك اللحظة الفارقة كان حائط الصد الأول في مواجهة خطط الاختطاف ومحاولات طمس الهوية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن أهم ثمار هذه الثورة هو الانتقال من مرحلة "تثبيت أركان الدولة" إلى مرحلة "التمكين والإصلاح الاقتصادي الجريء"، حيث نجحت القيادة السياسية في تدشين بنية تحتية عملاقة وجذب استثمارات عالمية وضعت مصر على خريطة الاقتصاد الدولي مجددًا، داعيًا المواطنين إلى مواصلة التكاتف والوعي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الحالية لاستكمال جني ثمار التنمية الشاملة.
واستطرد "الشلمة" مؤكدًا أن المفهوم الحديث للأمن القومي الذي تبنته الدولة المصرية بعد الثورة لم يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتد ليشمل "الأمن التنموي والغذائي والمائي"، وهو ما تجسد في استصلاح ملايين الأفدنة والصوب الزراعية، وتأمين مصادر الطاقة المتنوعة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية الاستباقية هي التي جعلت الاقتصاد المصري قادرًا على الصمود وامتصاص الصدمات والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.
فيما أكد النائب اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب والأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أن ثورة 30 يونيو جاءت باعتبارها “ثورة تصحيح” أنقذت الدولة المصرية من الانزلاق إلى نفق مظلم، مشيرًا إلى أنها كانت تعبيرًا مباشرًا عن إرادة شعبية واسعة رفضت استمرار مسار سياسي كان يستهدف تحويل الدولة إلى كيان تابع لجماعة الإخوان.
وأوضح أن فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي شهدت سيطرة التنظيم على مؤسسات الدولة المختلفة، وتراجعًا ملحوظًا في العلاقات الخارجية مع الدول الكبرى والمحورية، إلى جانب تدهور واضح في المؤشرات الاقتصادية والأمنية، وظهور حالة من الانقسام داخل المجتمع المصري وتفاقم الأزمات على أكثر من مستوى.
وأضاف أن المشهد قبل 30 يونيو كان يقترب من حافة الانهيار على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، في حين مثلت الثورة نقطة تحول أعادت للدولة توازنها، وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، واستعادة دور مصر الإقليمي والدولي.




