قال الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد العزيز، إن مشهد قصر الاتحادية كان دليلًا واضحًا على أن جماعة الإخوان لم تكن تمارس السياسة، بل كانت تدير ميليشيات منظمة ومدربة، موضحًا أن الاعتداء على المتظاهرين لم يكن مجرد احتكاك عابر، بل ممارسة ممنهجة مرتبطة بمحاولات وزير الرياضة الإخواني آنذاك لتشكيل ميليشيات داخل مراكز الشباب، في إطار مشروع "أخونة الدولة" وإحلال التنظيم محل المؤسسات الوطنية.
وأضاف خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن فلسفة الجماعة كانت قائمة على استبدال الدولة الوطنية بالتنظيم، وهو ما ظهر في محاولات السيطرة على المؤسسات الرسمية، وصولًا إلى مشهد الاتحادية الذي كاد أن يقود البلاد إلى اقتتال أهلي.
وأشار، إلى أن ما حدث في 2012 و2013 لم يكن مفاجئًا، بل استمرار لمسيرة عنف ممتدة، وأن الجماعة راهنت على جهل الأجيال الجديدة بتاريخها، لكنها كشفت نفسها سريعًا بمجرد وصولها إلى السلطة.
مشهد 30 يونيو كان تتويجًا للوعي الشعبي
وأوضح أن تأسيس حركة تمرد جاء من إيمان بأن الشعب قادر على تصحيح المسار، وأن الغضب الشعبي كان موجودًا بالفعل، بينما الحركة لم تخلقه بل عبرت عنه، مؤكدًا أن الشعب المصري أثبت عبر التاريخ أنه المعلم والقائد في لحظات التغيير الكبرى.
ونوه، أن مشهد 30 يونيو كان تتويجًا لهذا الوعي الشعبي، حيث خرج الملايين لإنقاذ الدولة من مشروع استبدادي إرهابي، وأن ما تلا ذلك من استهدافات واغتيالات مثل اغتيال المستشار هشام بركات وتفجير الكنائس وأبراج الكهرباء، أكد أن الجماعة لم تكن سوى منظومة إرهابية تستهدف مؤسسات الدولة والمجتمع.




