قال عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إن اليوم الأول من امتحانات المواد المضافة للمجموع يُعد من أهم الأيام في رحلة الطالب داخل الامتحانات، حيث ينعكس أداؤه فيه بشكل مباشر على حالته النفسية في باقي المواد، سواء بالإيجاب أو السلب، مشددًا على ضرورة التعامل معه بوعي وهدوء.
وأوضح، أن أهم ما يجب أن يدركه الطالب هو أن كل مادة من المواد تُعد مهمة مستقلة بذاتها، ولا ينبغي ربطها بالمواد الأخرى، بل يجب التركيز الكامل على إنجاز كل امتحان على حدة دون تشتيت أو مقارنة، لأن هذا الأسلوب يساعد على تحسين التركيز وتقليل التوتر داخل اللجنة.
وأضاف، أن انتهاء الامتحان يعني انتهاء المهمة بشكل نهائي، وبالتالي لا فائدة من إعادة التفكير فيما مضى أو مراجعة الأخطاء بعد الخروج من اللجنة، بل يجب تحويل التركيز مباشرة إلى المادة التالية والاستعداد لها بشكل جيد، لأن الاستغراق في الماضي يستهلك طاقة ذهنية كان من الممكن استغلالها في تحسين الأداء القادم.
وأشار حجازي، إلى أن شعور الطالب بالتقصير في مادة معينة لا يجب أن يتحول إلى إحباط أو يؤثر على باقي المواد، بل يمكن اعتباره فرصة لإعادة تقييم الأهداف وتعديل خطط المذاكرة، موضحًا أن النجاح لا يعني الكمال، وإنما الاستمرار في المحاولة وتطوير الأداء باستمرار.
كما شدد على أهمية عدم تضييق الخيارات أمام النفس بسبب التوتر أو ضعف الأداء في مادة واحدة، لأن المرحلة الحالية تتطلب بذل أقصى جهد ممكن للحصول على أفضل الفرص المتاحة في المستقبل الجامعي، مع ضرورة إدارة الوقت داخل اللجنة بطريقة صحيحة ومناسبة لطبيعة كل امتحان.
وأكد أستاذ علم النفس التربوي، على أن تحقيق نتائج جيدة في بداية الامتحانات يمنح الطالب ثقة وحماسًا كبيرين، ولكن يجب الحذر من الثقة الزائدة التي قد تؤدي إلى التراخي، مشيرًا إلى أن التوازن النفسي هو المفتاح الأساسي لاستكمال الامتحانات بنجاح حتى النهاية.




