رسمت أسرة من مدينة زفتى بمحافظة الغربية، مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا أمام لجنة مدرسة عثمان بن عفان، صباح اليوم الأحد، بعدما حرصت الأم سامية حسن، 49 سنة وتعمل موظفة، على مرافقة ابنتها الكبرى سما محمود، في أول أيام امتحانات الثانوية العامة، بينما وقفت إلى جوارهما الابنة الصغرى شمس محمود، لتمنح شقيقتها كلمات التشجيع والدعم قبل دخول اللجنة.
وقالت الأم إنها لم تتردد في الحضور منذ وقت مبكر، إيمانًا منها بأن وجودها إلى جوار ابنتها يمنحها مزيدًا من الطمأنينة والثقة، مؤكدة أن الأسرة بأكملها تعيش مع سما رحلة الثانوية العامة بكل تفاصيلها، وأن الجميع يتمنى أن ترى ابنتها ثمرة تعبها بعد سنوات طويلة من الاجتهاد.
حلم ابنتها الالتحاق بكلية الطب
وأضافت أن حلم ابنتها منذ طفولتها هو الالتحاق بكلية الطب، وأنها بذلت جهدًا كبيرًا طوال سنوات الدراسة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة، معربة عن ثقتها في قدرة ابنتها على تحقيق ما تتمناه بإذن الله.
وأكدت أن ابنتها سما، تستمد قوتها من دعمها وشقيقتها، مؤكدة أن ابنتها اجتهدت طوال العام الدراسي، وتدخل الامتحانات وهي تتوكل على الله، متمنية أن يكلل الله تعبها بالنجاح وأن تتمكن من الالتحاق بكلية الطب، لتبدأ أولى خطوات تحقيق حلمها الذي رافقها منذ سنوات.
فيما قالت الطفلة شمس محمود، إنها أصرت على مرافقة شقيقتها إلى اللجنة لتكون أول من يشجعها قبل الامتحان، موضحة أنها تؤمن بقدرات شقيقتها وتتمنى أن تراها طبيبة تحقق حلمها وترفع اسم أسرتها.
العديد من المشاهد الإنسانية
وشهد محيط لجنة عثمان بن عفان بمدينة زفتى العديد من المشاهد الإنسانية المشابهة، حيث اصطف أولياء الأمور لتقديم الدعم النفسي لأبنائهم، وسط دعوات متواصلة بأن يوفق الله جميع طلاب الثانوية العامة ويكلل جهودهم بالنجاح والتفوق.
وشهدت محيط لجان الثانوية العامة بمحافظة الغربية، صباح اليوم الأحد، توافد أعداد كبيرة من أولياء الأمور الذين حرصوا على مرافقة أبنائهم حتى بوابات اللجان، في مشهد يتكرر كل عام ويعكس حجم الاهتمام الذي توليه الأسر المصرية لهذه المرحلة الدراسية المهمة حيث تجمع العشرات من الآباء والأمهات أمام اللجان منذ الساعات الأولى من الصباح، حاملين آمالهم ودعواتهم لأبنائهم، بينما حرص البعض على البقاء بالقرب من المدارس انتظارًا لخروج الطلاب بعد انتهاء الامتحان للاطمئنان عليهم ومعرفة انطباعاتهم عن الأسئلة.
وسادت حالة من الترقب والدعاء بين أولياء الأمور، حيث تبادلوا الأمنيات بالتوفيق لجميع الطلاب، مؤكدين أن الدعم النفسي خلال هذه الفترة لا يقل أهمية عن المذاكرة والتحصيل الدراسي، ورصدت اللجان العديد من المشاهد الإنسانية، حيث اصطحبت أسر كاملة أبناءها إلى مقار الامتحانات، بينما حرص بعض الآباء على التقاط الصور التذكارية مع أبنائهم قبل دخول اللجان، باعتبارها لحظة مهمة في مشوارهم التعليمي.
وبدأ نحو 52 ألف طالب وطالبة بمحافظة الغربية، صباح اليوم الأحد 28 يونيو 2026، أداء امتحان مادة اللغة العربية، أولى المواد الأساسية التي تُضاف للمجموع بامتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025 – 2026، وذلك داخل 115 لجنة امتحانية موزعة على الإدارات التعليمية العشر، وسط استعدادات مكثفة من مديرية التربية والتعليم والأجهزة التنفيذية بالمحافظة لضمان انتظام الامتحانات منذ اللحظات الأولى.




