أخبار عاجلة

أزمة "لجان الصيف".. حرارة الجو وغياب المراوح يشعلان شكاوى طلاب وأولياء أمور الثانوية العامة

أزمة "لجان الصيف".. حرارة الجو وغياب المراوح يشعلان شكاوى طلاب وأولياء أمور الثانوية العامة
أزمة "لجان الصيف".. حرارة الجو وغياب المراوح يشعلان شكاوى طلاب وأولياء أمور الثانوية العامة

 

مع انطلاق قطار امتحانات شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي، تصدرت أزمة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وغياب وسائل التهوية داخل لجان الامتحانات قائمة استغاثات وشكاوى الطلاب وأولياء الأمور، والتي تحولت إلى منصة للمطالبة بتدخل عاجل من مسؤولي وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لحماية مستقبل الطلاب وصحتهم الجسدية والنفسية في أوقات الحسم.

نرصد في هذا التقرير أبعاد الأزمة التي عانى منها الطلاب في مختلف محافظات الجمهورية، مع استمرار موجة الطقس الحار وعدم جاهزية بعض المدارس بالشكل الكافي.

لجان بلا تهوية.. معاناة مستمرة في وجه الارتفاع القياسي للحرارة

أجمع عدد كبير من أولياء الأمور والطلاب على أن غياب المراوح أو تعطلها داخل الفصول الدراسية يمثل العبء الأكبر الذي يواجه الطلاب أثناء الإجابة، حيث أفادت الشكاوى الواردة من عدة مدارس، أبرزها بعض المدارس في كل من حي الزيتون وحلوان بالقاهرة، بوجود نقص حاد في وسائل التهوية، إذ تضم بعض الفصول مروحة واحدة فقط في المقدمة، مما يحرم الطلاب في المقاعد الخلفية من أي تهوية في ظل أجواء وصفت بـ"الحر النار".
 

642.jpg

ولم تتوقف الأزمة عند نقص التجهيزات الأساسية للمدارس، بل امتدت لتشمل قرارات بعض الإدارات واللجان بمنع الطلاب من اصطحاب "المراوح الشحن" أو "المراوح البلاستيكية اليدوية" التي أحضروها على نفقتهم الخاصة كبديل مؤقت، وهو ما اعتبره أولياء الأمور تعنتًا غير مبرر يضاعف من وطأة الضغط العصبي والجسدي على أبنائهم، مشيرين إلى أن بعض الطلاب يعانون من أمراض مزمنة أو يتعرضون لنزيف مفاجئ “رعاف” جراء الإجهاد الحراري الشديد.

انقسام الإدارات والمطالبة بالمشاركة المجتمعية

كشفت استغاثات الأهالي عن تباين واضح في التعامل مع الأزمة بين اللجان؛ فبينما تحركت بعض المدارس سريعًا لإصلاح الأعطال وتشغيل المراوح بالتزامن مع الامتحانات الأخيرة، استمر الوضع سيئًا في لجان أخرى، مما دفع أولياء الأمور للمطالبة بفتح باب "المشاركة المجتمعية" للسماح لهم بشراء وتوفير مراوح على نفقتهم الخاصة داخل الفصول لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في المواد المضافة للمجموع.

644.jpg

وانتقد المتابعون عدم قيام مديري المدارس والإدارات التعليمية بفحص وصيانة التجهيزات الكهربائية قبل تسليم اللجان، معتبرين أن توفير مناخ ملائم بحد أدنى من التهوية هو أضعف الإيمان لضمان تكافؤ الفرص، وتوفير التركيز الكامل للطالب المجتهد الذي يحتاج لكل دقيقة من وقت الامتحان دون تشتيت من قسوة الطقس.

دعوات للحل الفوري قبل معمعة المواد الأساسية

ويأتي تصاعد هذه الاستغاثات بمثابة جرس إنذار مبكر لوزارة التربية والتعليم قبل البدء في امتحانات المواد المضافة للمجموع التي تتطلب وقتًا أطول وتركيزًا أعمق، مثل الفيزياء واللغات وغيرها، وينادي أولياء الأمور بضرورة إصدار توجيهات حاسمة لكافة رؤساء اللجان على مستوى الجمهورية، إما بضمان تشغيل المراوح الحكومية وصيانتها فورًا، أو السماح للطلاب بالدخول بالمراوح المحمولة “الشحن” بعد تفتيشها بدقة لضمان عدم احتوائها على أي وسائل غش، مؤكدين أن ضغط الامتحانات النفسي يكفي الطلاب، ولا يجب أن يضاف إليه لهيب الطقس وغياب أبسط حقوق الرعاية الإنسانية داخل قاعات الاختبار.