أخبار عاجلة

كيف يؤثر القلب على الكلى؟.. علاقة خطيرة قد تمر دون أعراض

كيف يؤثر القلب على الكلى؟.. علاقة خطيرة قد تمر دون أعراض
كيف يؤثر القلب على الكلى؟.. علاقة خطيرة قد تمر دون أعراض

يرتبط القلب والكلى بعلاقة وظيفية دقيقة تجعل كلًا منهما يعتمد بشكل كبير على الآخر، إذ إن أي خلل في أحد العضوين قد ينعكس مباشرة على عمل الآخر.

ومن أبرز صور هذا الترابط ما يُعرف طبيًا بـ"متلازمة القلب والكلى"، وهي حالة معقدة قد تتطور بصمت لدى مرضى قصور القلب، مسببة تدهورًا تدريجيًا في وظائف الكلى دون أعراض واضحة في المراحل الأولى، وذلك وفقًا لـ"foodandwine".

ويحذر الأطباء من أن تجاهل هذه الحالة أو تأخر اكتشافها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها تطور مرض الكلى المزمن وتفاقم قصور القلب في الوقت نفسه.

كيف يتأثر القلب والكلى ببعضهما؟

عند ضعف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، يقل تدفق الدم إلى الكلى، مما يؤدي إلى انخفاض كمية الأكسجين والعناصر الغذائية الواصلة إليها.

ومع استمرار هذا الوضع، تتراجع قدرة الكلى على تنقية الدم والتخلص من الفضلات وتنظيم توازن السوائل في الجسم.

وفي محاولة للتكيف مع هذا النقص، تتعامل الكلى مع الوضع وكأنه حالة جفاف، فتبدأ في الاحتفاظ بالصوديوم والماء، وهو ما يؤدي إلى تراكم السوائل في أجزاء مختلفة من الجسم مثل الساقين والرئتين والبطن، مما يزيد العبء على القلب ويخلق دائرة مرضية متفاقمة بين العضوين.

من الفئات الأكثر عرضة للخطر؟

تشير الدراسات إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب والكلى، ومن أبرزها مرضى قصور القلب وأمراض الشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري، وكبار السن، إضافة إلى المصابين بأمراض الشريان التاجي أو من لديهم تاريخ مرضي في الكلى.

علامات مبكرة تستدعي الانتباه

غالبًا ما تتطور المتلازمة بشكل تدريجي، وقد تُخطئ الأعراض في البداية باعتبارها إجهادًا عاديًا أو علامات مرتبطة بالعمر. لكن هناك مؤشرات مهمة لا يجب تجاهلها.

يُعد تورم القدمين والكاحلين أو انتفاخ البطن وحول العينين من العلامات الشائعة لاحتباس السوائل الناتج عن تراجع وظائف الكلى.

كما قد يشير ضيق التنفس، سواء أثناء المجهود أو عند الاستلقاء، إلى تراكم السوائل في الرئتين وتدهور أداء القلب.

من العلامات الأخرى انخفاض كمية البول أو تغير لونه، وهو ما يعكس ضعف قدرة الكلى على أداء وظائفها بشكل طبيعي.

وفي بعض الحالات، قد يلاحظ المريض زيادة مفاجئة في الوزن خلال فترة قصيرة دون تغيير في النظام الغذائي، نتيجة احتباس السوائل داخل الجسم.

أما الشعور المستمر بالتعب والإرهاق فيرتبط بانخفاض كفاءة القلب في ضخ الدم الغني بالأكسجين، إضافة إلى تراكم السموم بسبب ضعف وظائف الكلى.

أهمية التشخيص المبكر

تشير الأبحاث إلى أن الكشف المبكر عن متلازمة القلب والكلى يمكن أن يبطئ تطور المرض بشكل كبير، ويساعد في الحفاظ على وظائف الكلى وتقليل خطر المضاعفات الخطيرة.

كما يمكن الحد من احتمالات الإصابة من خلال الالتزام بعدة إجراءات وقائية، تشمل ضبط ضغط الدم ومستويات السكر، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية الدورية والمتابعة المستمرة.