أكد محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، أن لاعبيه على أتم الاستعداد لخوض مباراة هولندا المرتقبة في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أن الروح المعنوية في أعلى مستوياتها بفضل رغبة الجميع في الدفاع عن ألوان قميص بلادهم بشراسة.
وقال وهبي في المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة: "نحن على مشارف خوض لقائنا الرابع في هذه النسخة المونديالية، ولقد برهنا للجميع خلال مرحلة المجموعات على امتلاكنا المرونة الكافية للتعامل مع أي أسلوب لعب يفرضه الخصوم، مواجهة الغد تتطلب منا إيجاد مفاتيح لعب جديدة، لكننا سنحافظ على هويتنا التي تميزنا، والحمد لله نجحنا حتى الآن في مسايرة إيقاع البطولة بامتياز".
وأضاف المدير الفني متحدثًا عن إقامة المباراة في توقيت متأخر وتأثير ذلك على المتابعين في المغرب وخاصة الأطفال: "هذا الأمر يمنحنا طاقة إضافية بكل تأكيد، لأنه يعيدني شخصيًا إلى ذكريات مونديال 1986، حينما كنت أتابع مباريات المنتخب خلسة في أوقات متأخرة من الليل وفي ظروف صعبة، ولهذا ندرك تمامًا قيمة هذه اللحظات بالنسبة للأطفال ونسعى جاهدين لإسعادهم".
وأوضح وهبي أن الدافع الأكبر الذي يحرك لاعبيه هو الانتماء، متابعًا: "بكل أمانة، شرف ارتداء هذا القميص وتمثيل المملكة يمنحنا دافعًا يجعلنا قادرين على قهر المستحيل وتحمل أي ضغوطات، وهو السلاح الأهم الذي نعتمد عليه لتقديم أفضل أداء ممكن".
وتطرق مدرب "أسود الأطلس" لأزمة إهدار الفرص في المباريات السابقة، قائلًا: "لا أشعر بأي خوف حيال هذا الأمر، طالما أننا نصنع المحاولات ولدي ثقة عمياء في قدرات لاعبي خط الهجوم. إضاعة الفرص في السابق لا تعني أننا سنستمر في إهدارها، فالظروف تتغير من لقاء لآخر. وسأستعير هنا نصيحة المدرب القدير رشيد الطاوسي حينما كان يطالب لاعبيه بالاستمتاع بتسديد الكرات مباشرة نحو الشباك".
وعن الانتقادات الموجهة لمستوى براهيم دياز، دافع وهبي عن لاعبه بقوة، مشيرًا: "لقد صنع الفارق بتمريرتين حاسمتين منحانا نقاطًا غالية في أوقات حاسمة أمام كل من البرازيل وإسكتلندا. أعدكم بأنكم ستشاهدون نسخة مبهرة من دياز في مباراة الغد، فهذه المواعيد الكبرى هي التي تبرز المعدن الحقيقي للاعبين. أما بالنسبة لمسألة الحفاظ على نفس الإيقاع طوال الـ90 دقيقة، فهذا أمر يخص المنظومة ككل وليس لاعبًا بعينه".
واختتم وهبي تصريحاته بحسم الجدل حول تأثير مسألة اللاعبين مزدوجي الجنسية، مشددًا: "أنا شخصيًا أحمل الجنسية البلجيكية وأكن لها كل التقدير، ولكن هذا الملف لا يمثل أي تشتيت لانتباه الفريق. الجميع هنا قلبه ينبض بحب المغرب، وهدفنا الأوحد هو تحقيق الانتصار ورفع راية بلادنا عاليًا، وانتمائي الكروي سيكون دائمًا للمغرب حتى لو واجهنا بلجيكا".




