أكد الأرجنتيني جوستافو ألفارو، المدير الفني لمنتخب باراجواي، أن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الألماني في دور الـ32 من منافسات كأس العالم 2026 تمثل تحديًا كرويًا من العيار الثقيل، لكنه في الوقت ذاته وجه رسالة تحذير شديدة اللهجة للمنافس، مذكرًا الجميع بأن فريقه يمتلك القدرة والشخصية للإطاحة بكبار الساحرة المستديرة.
وأوضح ألفارو خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في ملعب جيليت بمدينة فوكسبورو، أن كتيبته سبق لها مقارعة منتخبات بحجم الأرجنتين والبرازيل، وهي منتخبات لا تقل شأنًا وقوة عن الماكينات الألمانية إن لم تكن تتفوق عليها تاريخيًا.
وأشار المدرب إلى أن تلك المنتخبات تُعد دائمًا من أبرز المرشحين لحصد اللقب العالمي، ورغم الصعوبات البالغة في تلك المواجهات، تمكنت باراجواي من الخروج منتصرة عليهم في وقت سابق، متسائلًا بثقة تامة عن المانع الذي يحول دون تكرار هذا الإنجاز المذهل وإسقاط ألمانيا في الموقعة المنتظرة.
وردًا على الانتقادات اللاذعة التي طالته من الجماهير والصحافة بسبب أسلوبه الدفاعي البحت في الجولة الأخيرة من دور المجموعات أمام أستراليا لضمان نقطة التعادل، استخدم المدرب الأرجنتيني سلاح السخرية، مبديًا تعجبه من كون باراجواي ربما هي البلد الوحيد الذي لم يحتفل شعبه بالتأهل للأدوار الإقصائية المونديالية، فقط لأن الفريق لم يتأهل في الوصافة ولأن البعض يرى أن مدربه يعتمد أسلوبًا "جبانًا" على حد تعبيره.
وأضاف مستنكرًا أن الجماهير كانت تطالب باكتساح أستراليا دون مبرر منطقي، متناسين أن المنتخب الأسترالي كان دائم الحضور في النسخ المونديالية الأخيرة، في الوقت الذي كانت فيه باراجواي تكتفي لسنوات بمشاهدة البطولة عبر شاشات التلفاز.
ودافع ألفارو عن فلسفته التكتيكية، مشددًا على أن "الصلابة الدفاعية" هي الفيصل الحقيقي الذي يحدد هوية المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدًا في المونديال، وأكد أن الاستحواذ على الكرة قد يساعد الفرق على التقدم في البطولة وامتلاك الأفضلية الظاهرية، لكن دون منظومة دفاعية قوية ومحكمة، ستصبح الأمور في غاية الصعوبة، مؤكدًا أن الكلمة العليا في النهاية ستكون للمنتخب الذي يمتلك الدفاع الأقوى والأكثر تماسكًا.




