أخبار عاجلة
طهران تعلن تعليق المفاوضات الفنية مع واشنطن -
عاجل.. الفنانة نسرين طافش تعلن طلاقها رسميًا -

واشنطن تسلم مقاتلات بلا رادار وسط سباق محموم مع الصين

واشنطن تسلم مقاتلات بلا رادار وسط سباق محموم مع الصين
واشنطن تسلم مقاتلات بلا رادار وسط سباق محموم مع الصين

في تطور يعكس التحديات المتزايدة التي تواجه أحد أهم برامج التسليح الأمريكية، بدأت الولايات المتحدة تسليم مقاتلات "إف-35" إلى القوات الجوية ومشاة البحرية دون تزويدها براداراتها الرئيسية، نتيجة تأخيرات في تطوير الجيل الجديد من أنظمة الاستشعار، في خطوة غير مسبوقة تثير تساؤلات حول جاهزية المقاتلة الأشهر في العالم.

تأخير تقني يربك برنامج "إف-35"

ذكرت مجلة ميليتاري ووتش أن الأزمة تعود إلى تأخر تطوير رادار إيه إن/إيه بي جي-85 العامل بتقنية المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا، والذي كان من المقرر أن يحل محل الرادار الحالي إيه إن/إيه بي جي-81 ضمن برنامج التحديث الشامل للمقاتلة "إف-35".

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن القوات الجوية الأمريكية بدأت بالفعل استلام طائرات من دون رادار، قبل أن تمتد الأزمة إلى قوات مشاة البحرية، في ظل استمرار تعثر البرنامج.

طائرات مكتملة

ابتداءً من الدفعة الإنتاجية السابعة عشرة، أُعيد تصميم مقدمة هيكل "إف-35" لاستيعاب الرادار الجديد، إلا أن التأخير في إنتاجه جعل تركيب الرادار القديم غير ممكن بسبب اختلاف تصميم نقاط التثبيت.

ونتيجة لذلك، تُسلَّم الطائرات من دون أي رادار، مع تركيب ثقل موازن داخل المقدمة للحفاظ على توازن الطائرة ومركز ثقلها، في حين تستمر خطوط الإنتاج في تصنيع الطائرات بانتظار توفر الرادار الجديد.

300 مقاتلة قد تغادر المصانع دون نظامها الأساسي

تشير التقديرات الحالية إلى أن أولى وحدات رادار إيه إن/إيه بي جي-85 قد لا تدخل الخدمة قبل عام 2028، وهو ما قد يؤدي إلى خروج نحو 300 مقاتلة "إف-35" من خطوط الإنتاج من دون رادارات، إذا استمرت التأخيرات وفق الجدول الزمني الحالي.

يرتبط تطوير الرادار الجديد بشكل مباشر بالتقدم السريع الذي حققته الصين في مجال المقاتلات الشبحية، وعلى رأسها جيه-20، والتي يُعتقد أنها تستخدم منذ فترة رادارًا من الجيل التالي يعتمد على تقنية نتريد الغاليوم، بما يمنحها قدرات متقدمة في الكشف والتتبع.

كما عززت التطورات المتسارعة في برامج المقاتلات الصينية من الجيل السادس الضغوط على الولايات المتحدة للإسراع في تحديث قدرات "إف-35" لمواكبة المنافسة.

قدرات أكبر

ومن المتوقع أن يوفر رادار إيه إن/إيه بي جي-85 قفزة نوعية في الأداء مقارنة بسلفه، عبر تحسين مدى الكشف والحساسية، وزيادة قدرة تتبع الأهداف، وتعزيز مقاومة الحرب الإلكترونية، إضافة إلى دعم التشغيل منخفض احتمالية الاعتراض.

كما تشير تقديرات إلى أن الرادار الجديد يستفيد من تقنيات مطورة ضمن برنامج القاذفة الشبحية بي-21 رايدر، بما يمنح "إف-35" قدرة أعلى على اكتشاف الأهداف الشبحية والتعامل مع بيئات القتال الإلكترونية المعقدة.

المقاتلة ليست خارج الخدمة

ورغم افتقادها للرادار، فإن الطائرات التي يتم تسليمها تضم محركات عاملة، وأنظمة التحكم في الطيران، وتقنيات التخفي، وأنظمة الاتصالات، ومعظم إلكترونيات الطيران الأخرى.

ويمكن استخدامها في تدريب الطيارين وأطقم الصيانة، كما تستطيع تنفيذ بعض المهام القتالية بالاعتماد على بيانات الاستهداف القادمة من منصات أخرى، أو عبر نظام الاستهداف الكهروضوئي، فضلًا عن توظيف مستشعراتها السلبية في مهام الاستخبارات والاستطلاع الإلكتروني.