شهد قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر خلال العقد الأخير (2026/2014) طفرة غير مسبوقة، حيث تحولت الشبكة القومية لنقل الكهرباء خلالها من مرحلة مواجهة التحديات والأزمات إلى مرحلة الاستقرار والريادة الإقليمية.
ولم يكن هذا التطوير مجرد زيادة في القدرات، بل كان عبارة عن إعادة صياغة كاملة للبنية التحتية لقطاع الطاقة لتصبح ركيزة أساسية تدعم المشروعات القومية العملاقة وتستوعب الطاقات المتجددة.
حصاد 12 عاما من الإنجازات والأرقام التي تلخص هذا التحول التاريخي.
شريان الطاقة: آلاف الكيلومترات من خطوط النقل الجديدة
عملت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تنفيذ توسعات ضخمة في أطوال خطوط النقل بمختلف جهودها في محاولة لتأمين وصول التيار الكهربائي بكفاءة واستقرار إلى كافة أنحاء الجمهورية.
الفائقة والعالية
جهد 500 كيلو فولت (الجهد الفائق):
تم مد 5،610 كم من خطوط النقل الجديدة، بهدف ربط محطات الإنتاج العملاقة مباشرة بمراكز الأحمال الرئيسية.
جهد 220 كيلو فولت:
أضافت شبكة خطوط النقل 5،706 كم لتغطية كافة أنحاء الجمهورية وضمان مرونة الشبكة.
جهد 66 كيلو فولت (الجهد العالي):
تمت زيادة أطوال الخطوط بـ 2،903 كم لضمان وصول الخدمات بكفاءة عالية للمشتركين والشركات التوزيعية.
تعزيز القدرات: مضاعفة سعات محولات الشبكة
وبالتوازي مع مد الخطوط، تمكنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من زيادة سعات المحولات لاستيعاب الطاقات المولدة ومنع أي اختناقات في الشبكة.
وقد بلغت السعات المضافة (بالميجافولت أمبير) ما يلي:
*جهد 500 ك.ف:*
40،375 ميجافولت أمبير لدعم الشبكة على مستوى الجهد الفائق واستيعاب القدرات الكبرى.
*جهد 220 ك.ف:*
47،192 ميجافولت أمبير التوسع الكبير لضمان استقرار توزيع الطاقة وتلبية نمو الاستهلاك.
*جهد 66 ك.ف*
28،832 ميجافولت أمبير لتعزيز الشبكات المحلية وتوفير الطاقة اللازمة للمناطق الصناعية.
قوة دفع جديدة: التطورات المتسارعة منذ يوليو 2024
لم تتوقف عجلة التطوير؛ بل قامت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بمضاعفة الجهود في الفترة الأخيرة لتسريع وتيرة العمل وتلبية الاحتياجات التنموية الطارئة، حيث تم تحقيق الإنجازات التالية في أقل من عامين:
48 خط نقل جديد: بطول إجمالي بلغ 1،706 كم لتنفيذ مسارات جديدة تربط المناطق التنموية الجديدة بالشبكة القومية.
16 محطة محولات جديدة: تم إنشاؤها بالكامل بإجمالي سعات تصل إلى 15،050 ميجافولت أمبير، ومن أبرزها تدشين وافتتاح محطتي محولات "الزقازيق 2" و"رشيد".
تطوير المحطات القائمة
إضافة 67 محول قدرة للمحطات القائمة بالفعل، لتعزيزها بسعات إضافية بلغت 5،255 ميجافولت أمبير لمواجهة زيادة الأحمال ومواسم الذروة.
الأهداف الاستراتيجية: ما وراء الأرقام؟
وتري وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن هذه الاستثمارات الضخمة في الشبكة القومية لنقل الكهرباء يخدم رؤية مصر المستقبلية عبر ثلاثة محاور رئيسية:
1. القضاء على الاختناقات وتصريف القدرات: حيث تتيح الشبكة المطورة حاليا تفريغ كامل قدرات محطات التوليد التقليدية، إلى جانب مواكبة واستيعاب مشروعات الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح) الجاري تنفيذها بكثافة.
2. دعم المشروعات القومية العملاقة: حيث تمثل الشبكة الجديدة البنية التحتية المغذية للمشروعات الزراعية والصناعية والعمرانية الكبرى في: (توشكى، العوينات، الدلتا الجديدة، سيناء، الساحل الشمالي)، بالإضافة إلى توفير الطاقة لشبكة النقل الحديثة مثل "المونوريل".
3. تقليل الفقد والربط الدولي: حيث نجحت التحديثات في خفض معدلات الفقد الفني في الطاقة لتصل إلى المستويات العالمية، مما يرفع من جاهزية الشبكة المصرية لتصبح محورا إقليميا لتبادل الطاقة عبر مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار.



