أخبار عاجلة

في الذكرى الـ11 لاستشهاده.. أبرز ما جاء في حيثيات حكم قضية اغتيال هشام بركات

في الذكرى الـ11 لاستشهاده.. أبرز ما جاء في حيثيات حكم قضية اغتيال هشام بركات
في الذكرى الـ11 لاستشهاده.. أبرز ما جاء في حيثيات حكم قضية اغتيال هشام بركات

تحل اليوم الإثنين 29 يونيو الذكرى الحادية عشرة على اغتيال الشهيد البطل هشام بركات، النائب العام الأسبق، الذي اغتيل على يد عناصر الجماعة الإرهابية صباح ذلك اليوم من عام 2015، بعد تعرض موكبه لاعتداء خلال نهار شهر رمضان.

تفاصيل حيثيات إعدام المتهمين في قضية اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات

وتزامنًا مع ذكرى النائب العام، نستعرض تفاصيل حيثيات حكم محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، القاضي بالإعدام شنقًا لـ28 متهمًا، والسجن المؤبد لـ15 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ8 متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات لـ15 متهمًا في قضية "اغتيال النائب العام" الشهيد المستشار هشام بركات.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الدعوى، حسبما استقر ووقر في يقين المحكمة واطمأن له وجدانها، وما حوته من أوراق ومستندات، وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في المؤامرة التي حيكت ودُبرت في الخفاء لاغتيال المستشار الشهيد هشام بركات النائب العام. وأكدت المحكمة أن الجرائم المسندة إلى المتهمين قد وقعت لغرض إجرامي واحد، وارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ومن ثم وجب اعتبارها جريمة واحدة والحكم عليهم بالعقوبة المقررة لأشدها عملًا بنص المادة 32 من قانون العقوبات.

الجماعات الإرهابية لم يروِ لهم التاريخ ولم يقرأوا عراقة الدولة المصرية

وتابعت المحكمة في حيثيات الحكم: "الجماعات الإرهابية لم يروِ لهم التاريخ، ولم يقرأوا عراقة الدولة المصرية، فهي ضاربة في القدم، ولها تاريخ ممتد على مر العصور، فهي أقدم دولة شهدتها الأرض، ويمتد تاريخها إلى 7 آلاف عام. إن مصر لم تُخذل أبدًا، ولن تركع إلا لله، فهي ذات ثوابت لا يعرفها إلا من قرأ تاريخها، فلها أرض فريدة وجيش جسور من أبناء هذا الشعب، وليسوا من المرتزقة. إن الجيش والشرطة من نسيج هذا الشعب ومن أبناء هذا الوطن، يشربون من النيل ويأكلون من أرضه، وهو الشعب الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: إن فتحتم مصر فاتخذوا منها جندًا كثيفًا فإنهم خير أجناد الأرض".

وورد في الحيثيات أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية انتشرت في نحو 72 دولة عربية وإسلامية وأوروبية منذ أن أسسها حسن البنا عام 1928، وأن فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، وإن قصرت مدتها، إلا أن أحداثها كانت جسامًا وخطبها كان جللًا وأمرها كان شديد الخطورة، حتى بلغ الأمر حدًا استعصى فيه على صبر الصابرين، ولم تفلح معه شفاعة الشافعين، فاستيأس الشعب مما آلت إليه الأحوال، وبات دوام الحال من المحال طالما وجدوه يجنح بسفينة الحكم عن بر الأمان، ومع ما حدث من تخبط في القرارات تزعزعت عقيدته نحو حسن قيادته للبلاد، وشككوا في صدق انتمائه ونواياه، واستشعروا الخوف على مستقبل بات مظلمًا.

المحكمة: ثورة 30 يونيو زلزلت عرش حكم الإخوان

وتابعت الحيثيات: بعد ثورة 30 يونيو وسقوط حكم الإخوان، لم ينزل عليهم ذلك بردًا وسلامًا، بعد أن زلزلت الثورة عرش حكمهم، بل زاد سخطهم، وزادت الأوضاع سوءًا بسبب المعركة الشرسة والخبيثة التي حاولت تصفية ثورة الشعب والانتقام منه لقيامه بثورة 30 يونيو التي قضت على آمالهم ونزعت فرحتهم، فخرجوا للتصدي للحراك الوطني بمخططاتهم الإرهابية، وليحكموا الشعب بقوة السلاح، واستنزاف جهود المجتمع المصري بسلاح المظاهرات المسلحة والاغتيالات وإحداث الفوضى في البلاد، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

ونوهت المحكمة: "إن المؤامرة الغاشمة لاغتيال السيد المستشار هشام بركات تكاتفت فيها قوى الشر والطغيان والمفسدين في الأرض، ولا يقوم بها إلا فئة باغية استحلت دماءً طاهرة سفكتها طائفة فاجرة، استباحت لأنفسها دماءً معصومة، وتجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية، وتملكتها غريزة الانتقام، ممن ينفخون نوافير الشر ويدسون فتيل الفتنة، بالتصميم والإصرار على النيل منهم، فقتلوا صائمًا في نهار رمضان".

وأكدت المحكمة أن ما قام به المتهمون وآخرون مجهولون لإثارة الفزع والرعب بين الناس من جراء العمل الإجرامي الذي أقدموا عليه، وهو اغتيال الشهيد المستشار هشام بركات وغيره من الجرائم المبينة بأمر الإحالة، إنما ينم عن عمل جبان وخسيس من المأجورين، وأن ما حصل يصب في مصلحة الخونة ووسطاء السلطة ودعاة الفوضى وعشاق الدم من العناصر الإجرامية التي تبينت أهدافها، إلا أن جمعتهم نية واحدة تمثلت في الانتقام والفتك لشفاء صدورهم من الغيظ وفرط الضغينة التي تكنها أنفسهم.

وذكرت المحكمة أن الجماعة الإرهابية "الإخوان" كشفت عن وجهها القبيح على مدى ما يزيد على 85 عامًا تقريبًا، يبثون سمومهم بالعمل السري والتحريض العام ضد الدولة.

وأشارت المحكمة إلى أن الإرهابيين يعملون على إرهاب الشعوب وكسر كرامتها والنيل من كبريائها، وذلك بالنيل من رموزها ورجالاتها الذين هم رمز للوطنية والشرف، في محاولة بائسة ويائسة لإصابتها بالوهن، وتنتهج استعمال أساليب عدة، منها العنف، لتخويف مناوئيهم أو القضاء عليهم، ويعتقد الإرهابيون أن استعمال العنف أو التهديد به لإثارة الذعر هو أفضل طريقة لكسب الدعاية العامة.

واستطردت الحيثيات: "إن تاريخهم ينهار، وإنهم في حالة احتضار، وليس لديهم سوى هذا الخيار، إلا أنهم أبوا، فقاموا باستقطاب الشباب وزعزعة عقيدتهم وتضليلهم، ودسوا إليهم حلاوة القول المغلوط وأفكارهم المتطرفة، ونشروا سمومهم بالجهل والتطرف والفهم المنحرف، مستغلين ما لمسوه فيهم من التسليم بما يقولون والثقة فيما يصنعون والطاعة لما يأمرون، فراحوا يدسون إليهم القول المتطرف وما يشق الصف ويزيد الفرقة بين أبناء الوطن".

وشددت المحكمة على أن الثمرة العطنة يجب اقتلاعها من جذورها، وأنه لا مفر من هذه الآفة التي تهبط بقيم الضمير الإنساني، وأن الأمل معقود على الشباب باعتبارهم مستقبل الوطن وعماد نهضته وتقدمه، داعية إياهم إلى أن يكونوا على قدر المسؤولية تجاه الوطن.

وأوضحت المحكمة أن الحاصل في المناهج الدراسية والتربوية لابد أن تكون نتيجته الطبيعية خروج جيل لا يعرف أحكام دينه، ولا يعير للأخلاق أهمية، ويهدر القيم ويعزف عن الانتماء لوطنه، وأن القضاء على الإرهاب يتم بالارتقاء بالثقافة والتنوير، ورفع الحالة الاجتماعية للمجتمع، وتحسين الظروف المعيشية، وتغيير الخطاب الديني المتطرف الذي يفرخ إرهابًا رغم أنف المجتمع، وتقديم إعلام واعٍ يعالج الفكر.

وقالت المحكمة: "نحن الآن نخوض معركة خبيثة شرسة تدبر في الخفاء، وأن العمليات الخسيسة تزيد الشعب تماسكًا وإصرارًا بعزيمته وقيادته السياسية وولائه ودعمه لجيشه وشرطته وقضائه والتمسك بدولته، خاصة أننا في حرب فكرية ضد المتطرفين سفاكي الدماء البريئة التي تراق، والأرواح المظلومة التي تزهق على يد هؤلاء المنافقين المتطرفين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، ظنًا منهم أنهم ينالون من الدولة المصرية، وهو ما ينبئ كثيرًا عن غايتهم الحقيقية".

وشددت المحكمة على أن الهجوم الذي شنته الجماعة الإرهابية مباشرة على موكب المستشار النائب العام، والذي يمثل كرامة شعب حر بأكمله، كان هجومًا في قمة الخسة والندالة والبغي المتعمد والمخطط له في أبشع صوره، ومحاولة للنيل من عزيمة شعب بأكمله وكرامته، واستهدافًا لكل القيم النبيلة، فهو رمز من رموز العدالة ورمز وطني لهيبة القانون وسيادته لشعبنا المصري العريق.

وذكرت المحكمة أن المؤامرة الغاشمة والمكائد لاغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، تكاتفت فيها قوى الشر والطغيان والمفسدون في الأرض، ولا يقوم بها إلا فئة باغية استحلت دماءً طاهرة سفكتها طائفة فاجرة، استباحت لأنفسها دماءً معصومة، وتجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية، وتملكتها غريزة الانتقام، ممن ينفخون نوافير الشر ويدسون فتيل الفتنة بالتصميم والإصرار على النيل منه، فقتلوا مسلمًا صائمًا في شهر رمضان.

وكشفت المحكمة أن المتهمين استعانوا في ذلك بالجناح العسكري لهم، قاصدين زعزعة أمن واستقرار البلاد، والذين قدم لهم الشعب المصري الغالي والنفيس والتضحيات من الأرواح، فهم يردون الجميل بالتآمر عليه، ويتاجرون بقضيتهم ويسعون في الأرض فسادًا، ممن يشتهون المال الحرام لتحقيق نعيم زائف، ظنًا منهم أن المال المكنوز سيغنيهم، مستغلين الدين ومتخذين منه ستارًا لأعمالهم، والدين منهم براء.