أكد منير أديب، الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تمر بمرحلة غير مسبوقة من الانقسام والتمزق الداخلي، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرتها التنظيمية وتأثيرها في المشهد العام، مشيرًا إلى أن التنظيم بات يواجه تحديات متزايدة تهدد استمراره خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أديب، خلال لقاء مع قناة إكسترا نيوز، أن ما تشهده الجماعة حاليًا لا يقتصر على خلافات بين قيادات أو مراجعات فكرية، وإنما يمثل حالة من الانقسام الكامل بين عدة جبهات تتنافس على القيادة، الأمر الذي أضعف من تماسك التنظيم وأفقده الكثير من قدراته السابقة.
وأشار إلى أن الجماعة فقدت قدرتها على استقطاب عناصر جديدة، بعدما تراجعت جاذبية أفكارها لدى الأجيال الشابة مقارنة بما كان عليه الحال في العقود الماضية، لافتًا إلى أن ارتباط هذه الأفكار في أذهان كثيرين بمشاهد العنف والصدام أسهم في تراجع قدرتها على التجنيد والتوسع.
وأضاف أن الوعي المتزايد لدى المجتمع المصري لعب دورًا مهمًا في مواجهة أفكار الجماعة، إلى جانب الجهود الإعلامية التي ركزت على توضيح التحديات التي تواجه الدولة وكشف طبيعة الخطابات المتشددة، ما حدّ من فرص عودة التنظيم إلى المشهد بنفس التأثير السابق.
ورأى الباحث في شئون الجماعات الإرهابية أن استمرار المواجهة الفكرية مع أفكار التنظيم خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في حضوره وتأثيره، خاصة في ظل الأزمات التنظيمية والانقسامات التي يشهدها حاليًا، والتي تلقي بظلالها على مستقبله وقدرته على البقاء.




