قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن مرور 78 عامًا النكبة الفلسطينية أكبر عملية تطهير عرقي جماعي للشعب الفلسطيني من مدنه، وقراه، وشوارعه، ومساجده، وكنائسه، ومزارعه، وبيوته، يؤكد أن جرائم الحرب التي بدأت مع انطلاق المشروع الصهيوني على تراب أرضنا لم تتوقف عند خطوط وقف إطلاق النار، ولا عند المراسم الدبلوماسية.
آلة التطهير العرقي الإسرائيلية لم تتوقف يومًا
وأكد "دلياني" أن آلة التطهير العرقي الإسرائيلية لم تتوقف يومًا، بدّلت أدواتها، وسّعت ساحات استهدافها، ودفعت شعبنا جيلًا بعد جيل للدفاع عن أبسط حقوقه، حق البقاء في وطنه، وأن ما بدأ في النكبة ما زال يفرض نتائجه على تفاصيل الحياة الفلسطينية حتى هذه اللحظة.
آلة الإبادة الإسرائيلية بلغت أكثر تجلياتها وحشية في إبادة جماعية متواصلة بغزة
وأضاف "دلياني" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الحقيقة تقف اليوم مكشوفة بالكامل في غزة، حيث بلغت آلة الإبادة الإسرائيلية أكثر تجلياتها وحشية في إبادة جماعية متواصلة حتى في ظل اتفاق وقف إطلاق النار بين دولة الإبادة وحركة حماس، لافتًا إلى أن أحياء كاملة اختفت من الخريطة، مستشفيات تبخرت تحت القصف والاستهداف المباشر، مدارس أُفرغت من أطفالها. مراكز إيواء للاجئين استُهدفت. شبكات المياه قُصفت. سبل وصول الغذاء والدواء أُغلقت بعض العائلات لم يبق منها اسم واحد في سجل مدني وما زال نحو 1.9 مليون من أبناء شعبنا في غزة تحت النزوح القسري، ينتقلون من مأوى مدمر إلى آخر، يحملون أطفالهم وسط الركام، والتجويع، والمرض، وانهيار كل ما يُفترض أن يحمي الحياة المدنية.
القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية تواجه حملة تطهير عرقي إسرائيلية
كما أشار القيادي بحركة فتح إلى أن القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية تواجه حملة تطهير عرقي إسرائيلية متواصلة عبر نظام الأبرتهايد، والاقتحامات العسكرية، وإرهاب ميليشيات المستوطنين، ومصادرة الأرض، وهدم المنازل، والاعتقالات الجماعية، والتهجير القسري.
فيما هدمت دولة الإبادة الإسرائيلية الطرق، والمنازل، وشبكات الكهرباء، والبنية المائية في مخيمات جنين، وطولكرم، ونور شمس، وتجاوز عدد النازحين قسرًا من مخيمات شمال الضفة الغربية والتجمعات الزراعية في الأغوار وجنوب الخليل 40 ألف فلسطيني وفلسطينية خلال العام الماضي وحده.
وشدد "دلياني" على أن الذكرى 78 للنكبة تحمل ثقل جريمة إسرائيلية مفتوحة من التطهير العرقي ما زالت ترسم تفاصيل الحياة الفلسطينية في كل مكان، وأن أدلة هذه الجريمة حاضرة في الأحياء المدمرة، ومخيمات اللجوء التي أُفرغت، والعائلات التي اقتُلعت، والمستشفيات التي دُمّرت، والأطفال الذين يكبرون تحت جرائم الإبادة والتطهير العرقي في أرض أجدادهم، شعبنا متجذر في وطنه. يحرس تاريخه بكل ما يملك. ويدافع عن وجوده الأصيل جيلًا بعد جيل.



